جمع كَبِيْر وَهُوَ يَتْلُو آيَات جِهَاد الكفرَة فَاسْتُشْهِدَ ربيع فِي خلق مِنَ النَّاس يَوْم المَصَافّ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَكَانَ غَرَض هَؤُلاَءِ المَجُوْس بنِي عبيد أَخذه حَيًّا ليُعَذّبوهُ.
قَالَ أَبُو الحَسَنِ القَابسِي: اسْتُشْهِدَ مَعَهُ فضلاَء وَأَئِمَّة وَعبَاد (1) .
وَقَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاء فِي بنِي عبيد:
المَاكر الغَادر الغَاوِي لشيعته ... شَرّ الزنَادق مِنْ صحب وَتُبَاع
العَابدين إِذَا عجلًا يخَاطبهُم ... بِسحر هَاروت مِنْ كفر وَإِبدَاع
لوْ قِيْلَ: لِلرُّومِ أَنْتُم مثلهُم لبكُوا ... أَوْ لِلْيَهُوْد لسدُوا صمخ أَسْمَاع
العُبيدِيُّ، البَاطنِيُّ، صَاحِب المَغْرِب.
وَلِي بَعْد أَبِيْهِ، وَحَارَبَ رَأْس الإِبَاضِيَّة (2) أَبَا يَزِيْدَ مَخْلَد بن كيدَاد الزَّاهِد، وَالتَقَى الجمعَان مَرَّات وَظهر مَخْلَد عَلَى أَكْثَر المَغْرِب وَلَمْ يَبْقَ لبنِي عبيد سِوَى المهديّة (3) ، فَنَهَضَ المَنْصُوْر وَأَخفَى موت أَبِيْهِ (4) ، وَصَابر الإِبَاضِيَّة حَتَّى ترحلُوا
(1) "معالم الايمان": 3 / 41.
(*) الكامل: 8 / 455 وما بعدها، البيان المغرب: 1 / 218 وما بعدها، وفيات الأعيان: 1 / 234 - 236، العبر: 2 / 257، مرآة الجنان: 4 / 333 - 334، البداية والنهاية: 11 / 225 - 226، تاريخ ابن خلدون: 4 / 43 - 45، اتعاظ الحنفا: 129 - 133، خطط المقريزي: 1 / 351، النجوم الزاهرة: 3 / 308، شذرات الذهب: 2 / 359 - 360.
(2) انظر الصفحة 153 / تعليق / 1 / من هذا الجزء.
(3) "وفيات الأعيان": 1 / 235.
(4) "الكامل": 8 / 455.