عَلَى ابْنِ مُجَاهدٍ، وَصَاهَرَ أَبَا عُمَرَ القَاضِي.
رَوَى عَنْهُ: البَرْقَانِيُّ وَغَيْرُهُ.
وَكَانَ كَبِيْرَ القَدْرِ إِمَامًا.
قَالَ طَلْحَةُ بنُ جَعْفَرٍ: هُوَ عَظِيْمُ القَدْرِ، وَاسِعُ العِلْمِ، كَثِيْرُ الطَّلَبِ، حَسَنُ التَّصنِيْفِ، ينظرُ فِي فُنُوْنِ العِلْمِ وَالآدَابِ متوسطٌ فِي مَذْهبِ مَالِكٍ، لاَ أَعلمُ هَاشمِيًّا وَلِيَ قَضَاءَ بَغْدَادَ غَيْرَهُ، وَجُمِعَ لَهُ مَعَهَا قَضَاءُ مِصْرَ وَبَعْضِ الشَّامِ - يَعْنِي: فَبَعَثَ نُوَّابَهُ إِلَيْهَا -، وَقَدْ صُرفَ لِحكومَةٍ صمَّمَ فِيْهَا للهِ، وَلَمْ يَأْخُذْ رِزْقًا عَلَى القَضَاءِ، وَلاَ لَبِسَ خِلْعَةً، وَطَلَبَ لِكَاتبِ حُكمِهِ وَلِحَاجِبِهِ معلومًا، وَكذَلِكَ للأُمنَاءِ وَالأَعْوَانِ، فَقُرِّرَ لِلْكُلِّ فِي الشَّهْرِ أَلفُ دِرْهَمٍ وَمائَةٌ وَخمسُوْنَ دِرْهَمًا (1) .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي الفَوَارِسِ: كَانَ نَبِيْلًا فَاضِلًا، مَا رَأَينَا فِي مَعْنَاهُ مثلَهُ، وَفِي الصِّدْقِ نهَايَةً (2) .
مَاتَ فَجْأَةً فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ سِتٌّ وَسَبْعُوْنَ سَنَةً.
العَارِفُ، الزَّاهِدُ، شَيْخُ الصُّوْفِيَّةِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ عَطَاءٍ
(1) الخبر بأخصر مما هنا في"تاريخ بغداد": 5 / 364، وما بين حاصرتين منه.
(2) المصدر السابق.
(* *) طبقات الصوفية: 497 - 500، حلية الأولياء: 10 / 383 - 384، تاريخ بغداد: 4 / 336 - 337، الرسالة القشيرية: 30، المنتظم: 7 / 101، معجم البلدان: 3 / 77، العبر: 2 / 350، البداية والنهاية: 11 / 296، النجوم الزاهرة: 4 / 135، طبقات الشعراني: