وَاليَلْدَانِيّ، وَبِالإِجَازَة: أَحْمَد بن أَبِي الخَيْرِ.
وَهُوَ مَنْسُوْب إِلَى نَهْر الفُرَات.
وَكَانَ إِمَامًا صَالِحًا، رَأْسًا فِي المَذْهَب وَالخلاَف، تخرّج بِهِ الفُقَهَاء، وَدرّس بِالثِّقَتيَّة، وَبِالكَمَاليَّة، وَكَانَ سَدِيْد الفتَاوَى، قوِيّ المُنَاظَرَة، كَبِيْرَ القَدْرِ.
مَاتَ: فِي ذِي القعدَة، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَقَدْ شَاخَ وَأَسنّ.
الزَّاهِدُ، العَابِدُ، شَيْخُ العِرَاقِ، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ مُسَلَّمِ (1) بنِ أَبِي الجُوْدِ الفَارِسِيُّ، العِرَاقِيُّ، مِنْ أَهْلِ قَرْيَة الفَارِسيَّة (2) .
قَرَأَ القُرْآنَ وَتَفَقَّهَ: عَلَى أَبِي البَدْرِ الكَرْخِيّ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ بَاسُوَيْه، وَابْن الدُّبَيْثِيّ، وَابْن خَلِيْل، وَاليَلْدَانِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَكَانَ مُنْقَطِع القرِيْن، صَوَّامًا، قَوَّامًا، مُتبتّلًا، خَاشعًا، صَحِبَ الشَّيْخ عَبْد القَادِرِ، وَكَانَ يُقصَدُ بِالزِّيَارَة، زَارَه الخَلِيْفَة النَّاصِر بقرِيته، بَالغ
(*) ترجم له ياقوت في معجم البلدان: 2 / 359، 3 / 838، وابن الأثير في الكامل: 12 / 58، وابن الدبيثي في تاريخه، الورقة: 18 (باريس 5922) ، وسبط ابن الجوزي في المرآة: 8 / 456، وأبو شامة في الذيل: 13، والمنذري في التكملة، الترجمة: 424، وابن الساعي في أخبار الزهاد، الورقة: 49، والذهبي في تاريخ الإسلام، الورقة: 75 (باريس 1582) ، والمختصر المحتاج: 2 / 26، ودول الإسلام: 2 / 77، والعبر: 4 / 283، والمشتبه: 191، والصفدي في الوافي: 11 / الورقة: 37، وابن رجب في الذيل: 1 / 395، والغساني في العسجد، الورقة: 102، والعيني في عقد الجمان: 17 / الورقة: 222، وابن العماد في الشذرات: 4 / 316، والقنوجي في التاج: 213.
(1) قيده المنذري في (التكملة) فقال: بضم الميم وفتح السين وتشديد اللام وفتحها. (وانظر(المشتبه) : 589) (2) قرية من قرى نهر عيسى.