فهرس الكتاب

الصفحة 14118 من 14211

فَأَخَذَهُ (1) ، فَسَارَ الفُنْشُ (2) فِي أَقَاصي المَمَالِك يَسْتَنفر عُبَّاد الصَّلِيب، فَاجتمعت لَهُ جُيُوش مَا سُمِعَ بِمِثْلِهَا، وَنجدته فِرَنْج الشَّام، وَعَسَاكِر قُسْطَنْطِيْنِيَّة، وَملك أَرغُن (3) البَرْشَلُوْنِيّ، وَاسْتنفر السُّلْطَان أَيْضًا النَّاس، وَالتَقَى الجَمْعَان، وَتعرف بوقعَة العِقَاب، فَتحمَّل الفُنْشُ حَملَةً شَدِيْدَة، فَهَزم المُسْلِمِيْنَ، وَاسْتُشْهِدَ خلق كَثِيْر.

وَكَانَ أَكْبَر أَسبَاب الكسرَة غَضَب الجُنْد مِنْ تَأَخُّرِ عَطَائِهِم، وَثبت السُّلْطَان ثبَاتًا كُلِّيًا، لولاَهُ لاَستُؤصل جَيْشُه، وَكَانَتِ المَلْحَمَة فِي صَفَرٍ، سَنَة تِسْعٍ وَسِتِّ مائَةٍ، وَرجع العَدُوّ بغَنَائِم لاَ تُوصَفُ، وَأَخَذُوا بيَّاسَة عَنْوَةً - فَإِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُوْنَ -.

مرض السُّلْطَان أَيَّامًا بِالسكتَة، وَمَاتَ فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ عَشْرٍ وَسِتِّ مائَةٍ، وَكَانَتْ أَيَّامه خَمْسَةَ عَشَرَ عَامًا، وَقَامَ بَعْدَهُ ابْنه المُسْتَنْصِر يُوْسُف عَشْرَة أَعْوَام.

وَيُقَالُ: تَنَكَّر مُحَمَّد ليلًا، فَوَقَعَ بِهِ العَسَسُ، فَانْتظمُوْهُ بِرمَاحهِم، وَهُوَ يَصيح: أَنَا الخَلِيْفَة، أَنَا الخَلِيْفَة.

ابْنُهُ:

207 -أَبُو يَعْقُوْبَ يُوْسُفُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَعْقُوْبَ المُؤْمِنِيُّ *

السُّلْطَانُ، المُسْتَنْصِرُ بِاللهِ (4) ، أَبُو يَعْقُوْبَ يُوْسُفُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَعْقُوْبَ المُؤْمِنِيُّ.

(1) اسم هذا الحصن: شلبترة.

(2) ويقال فيه:"الادفنش"ايضا، وهو ألفونس الثالث ملك قشتالة.

(3) وترسم أيضا"أرغون".

(*) أخباره في المعجب لعبد الواحد: 404 فما بعد، وتاريخ الإسلام، الورقة 215 (أيا صوفيا 3011) ، والعبر: 5 / 81، وجذوة الاقتباس: 344، والانيس المطرب: 172، ومرآة الجنان: 4 / 47 وغيرها.

(4) وقع لقبه في الحلل الموشية (122) ، وتاريخ ابن خلدون، والاستقصا:"المنتصر بالله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت