وَعَنْهُ: حَفِيْدُهُ؛ أُمَيَّةُ بنُ صَفْوَانَ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَعَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَسَالِمُ بنُ أَبِي الجَعْدِ.
وَلَهُ دَارٌ بِدِمَشْقَ.
قِيْلَ: حَجَّ مُعَاوِيَةُ، فَتَلَقَّاهُ ابْنُ صَفْوَانَ عَلَى بَعِيْرٍ، فَسَايَرَ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ الشَّامِيُّوْنَ: مَنْ هَذَا الأَعْرَابِيُّ؟
فَقَدَّمَ لِمُعَاوِيَةَ أَلْفَيْ شَاةٍ (1) .
وَكَانَ سَيِّدَ أَهْلِ مَكَّةَ فِي زَمَانِهِ، لِحِلْمِهِ، وَسَخَائِهِ، وَعَقْلِهِ.
قُتِل مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِالأَسْتَارِ (2) .
قَالَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ: جَاؤُوا إِلَى المَدِيْنَةِ بِرَأْسِ ابْنِ صَفْوَانَ، وَرَأْسِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَرَأْسِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُطِيْعٍ.
الأَمِيْرُ، أَبُو نَعَامَةَ التَّمِيْمِيُّ، المَازِنِيُّ، البَطَلُ المَشْهُوْرُ، رَأْسُ الخَوَارِجِ.
خَرَجَ زَمَنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَهَزَمَ الجُيُوْشَ، وَاسْتَفْحَلَ بَلاَؤُهُ.
جَهَّزَ إِلَيْهِ الحَجَّاجُ جَيْشًا بَعْدَ جَيْشٍ، فَيَكْسِرُهُم، وَغلَبَ عَلَى بِلاَدِ فَارِسٍ، وَلَهُ وَقَائِعُ مَشْهُوْدَةٌ، وَشجَاعَةٌ لَمْ يُسْمَعْ بِمِثْلِهَا، وَشِعْرٌ فَصِيْحٌ سَائِرٌ.
فَلَهُ:
أَقُوْلُ لَهَا وَقَدْ طَارَتْ شَعَاعًا ... مِنَ الأَبْطَالِ: وَيْحَكِ لَنْ تُرَاعِي
فَإِنَّكِ لَوْ سَأَلْتِ بَقَاءَ يَوْمٍ ... عَلَى الأَجَلِ الَّذِي لَكِ لَمْ تُطَاعِي
فَصَبْرًا فِي مَجَالِ المَوْتِ صَبْرًا ... فَمَا نَيْلُ الخُلُوْدِ بِمُسْتَطَاعِ
(1) ابن عساكر 9 / 219 ب، والخبر مفصل في تاريخ الإسلام 3 / 176.
(2) ابن عساكر 9 / 221 آ.
(*) البيان والتبيين 1 / 341، المعارف 411، الاخبار الطوال ص 180، الكامل للمبرد 3 / 355 وما بعدها وانظر الفهارس، المبهج ص 18، سمط اللآلي 590، تاريخ ابن الأثير 4 / 441، وفيات الأعيان 4 / 93، تاريخ الإسلام 3 / 203، شرح الشواهد بهامش الخزانة 2 / 452، النجوم الزاهرة 1 / 197، شذرات الذهب 1 / 86، تاج العروس (قطر) .