فهرس الكتاب

الصفحة 7041 من 14211

190 -أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّافِعِيُّ *

المُتَكَلِّمُ، مِنْ كِبَارِ الأَذْكِيَاءِ، وَمِن أَعْيَانِ تَلاَمِذَةِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيِّ الإِمَامِ.

اسْمُهُ أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، نُسِبَ إِلَى شَيْخِهِ.

قَالَ الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ: كَانَ يَقُوْلُ:

مَنْ فَاتَتْهُ صَلاَةٌ عَنْ وَقْتِهَا عَمْدًا، فَإِنَّهُ لاَ يُمْكِنُهُ أَنْ يَقْضِيَهَا أَصْلًا، لأَنَّ وَقْتَهَا شَرْطٌ، وَقَدْ عُدِمَ، كَمَنْ فَاتَهُ الوُقُوْفُ بِعَرَفَةَ، لاَ يُمْكِنُهُ أَنْ يَقْضِيَهُ (1) .

قُلْتُ: جُمْهُوْرُ الأُمَّةِ عَلَى أَنَّهُ لاَ بُدَّ مِنْ قَضَائِهَا، وَأَنَّ قَضَاءَهَا لاَ يَنْفِي عَنْهُ الإِثْمَ إِلاَّ بِتَوْبَةٍ مِنْهُ.

أَخَذَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّافِعِيِّ الفَقِيْهُ: دَاوُدُ الظَّاهِرِيُّ، وَغَيْرُهُ.

وَكَانَ حَيًّا فِي حُدُوْدِ الثَّلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

وَمِنْ رُؤُوْسِ المُعْتَزِلَةِ البَغْدَادِيِّيْنَ: العَلاَّمَةُ أَبُو مُوْسَى الفَرَّاءُ، مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ، أَرَّخَهُ المَسْعُوْدِيُّ.

(*) الفهرست: 267، تاريخ بغداد 5 / 200.

(1) وإليه ذهب طائفة من السلف والخلف، وقالوا: إن التوبة النصوح تنفعه.

وجاء في"التمهيد"للاسنوي ص 245، 246: وممن ذهب إلى أن القضاء لا يجب على من ترك الصلاة عمدا الشيخ عز الدين بن عبد السلام في"القواعد"، والتاج الفركاح في"شرح التنبيه"، وحكي وجها في المذهب لابن بنت الشافعي.

قال الاسنوي: كذا رأيته في باب سجود السهو من شرح الوسيط لابن الأستاذ نقلا عن"التجريد"لابن كج عنه.

وقد استوفى ابن القيم البحث في هذه المسألة وأورد حجج الفريقين القائلين بوجوب القضاء وهم الجمهور، والقائلين بعدم الوجوب، في كتابه"الصلاة"ص 59 - 98، فراجعه فإنه نفيس.

(2) في"مروج الذهب"7 / 233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت