القُدْوَةُ، شَيْخُ الزُّهَّادِ، أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ الأَبْهَرِيُّ، ثُمَّ الهَمَذَانِيُّ.
قَالَ شِيْرَوَيْه: كَانَ وَحيدَ عَصْره فِي علم المعرفَةِ وَالطَّريقَةِ، بعيدَ الإِشَارَةِ، دقيقَ النَّظَر.
حَدَّثَ عَنْ: صَالِحِ بنِ أَحْمَدَ، وَعَلِيِّ بن الحُسَيْنِ بنِ الرَّبِيْع، وَعَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ صَالِح القَزْوِيْنِيّ، وَالمُفِيْد الجَرْجَرَائِيّ، وَابْن المُظَفَّرِ.
وَارْتَحَلَ وَعُنِي بِالرِّوَايَة.
حَدَّثَنَا (1) عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ، وَأَحْمَدُ بنُ طَاهِرٍ القُوْمِسَانِي، وَأَحْمَدُ بنُ عُمَرَ، وَعَبْدُوْس بنُ عَبْدِ اللهِ، وَينجيرُ بنُ مَنْصُوْر.
وَكَانَ ثِقَةً عَارِفًا، لَهُ شَأْنٌ وَخطر، وَكَرَامَاتٌ ظَاهِرَة.
مَاتَ: فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، عَنْ ثَمَان وَسَبْعِيْنَ سَنَةً.
قِيْلَ: إِنَّهُ عَمل لَهُ خلوَةً، فَبَقِيَ خَمْسِيْنَ يَوْمًا لاَ يَأْكُلُ شَيْئًا.
وَقَدْ قُلْنَا: إِنَّ هَذَا الْجُوع المُفْرِط لاَ يَسُوَغُ، فَإِذَا كَانَ سَرْدُ الصِّيَامِ وَالوصَالُ قَدْ نُهِي عَنْهُمَا، فَمَا الظَّنُّ؟ وَقَدْ قَالَ نَبِيُّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (اللَّهُمَّ إِنِّيْ أَعوذُ بِكَ مِنَ الجُوعِ فَإِنَّهُ بِئسَ الضَّجِيعُ(2 ) ) .
ثُمَّ قَلَّ مَنْ عَمل هَذِهِ الخَلَواتِ
= الكتاب"لعبد الغني الميداني المتوفى 1289 هـ طبع في استنبول 1275 هـ، وفي القاهرة بتحقيق محيي الدين عبد الحميد."
(*) لم نقف على ترجمة له في المصادر.
(1) الكلام لشيرويه.
(2) أخرجه أبو داود (1547) والنسائي 8 / 263، وابن ماجة (3354) من حديث =