فهرس الكتاب

الصفحة 3278 من 14211

مِنَ الرَّقِيْقِ نَحْوُ المائَتَيْنِ.

قِيْلَ: كَتَبَ يَزِيْدُ إِلَى نَائِبِهِ عَمْرِو بنِ سَعِيْدٍ: وَجِّهْ جُنْدًا لابْنِ الزُّبَيْرِ.

فَسَأَلَ: مَنْ أَعْدَى النَّاسِ لَهُ؟

فَقِيْلَ: أَخُوْهُ عَمْرٌو.

فَتَوَجَّهَ عَمْرٌو فِي أَلْفٍ مِنَ الشَّامِيِّيْنَ لِقِتَالِ أَخِيْهِ.

فَقَالَ لَهُ جُبَيْرُ بنُ شَيْبَةَ: كَانَ غَيْرُكَ أَوْلَى بِهَذَا؛ تَسِيْرُ إِلَى حَرَمِ اللهِ وَأَمْنِهِ، وَإِلَى أَخِيْكَ فِي سِنِّهِ وَفَضْلِهِ تَجْعَلُهُ فِي جَامِعَةٍ، مَا أَرَى النَّاسَ يَدَعُوْنَكَ وَمَا تُرِيْدُ.

قَالَ: أُقَاتِلُ مَنْ حَالَ دُوْنَ ذَلِكَ.

ثُمَّ نَزَلَ دَارَهُ عِنْد الصَّفَا، وَرَاسَلَ أَخَاهُ، فَلاَنَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَقَالَ:

إِنِّيْ لَسَامِعٌ مُطِيعٌ، أَنْتَ عَامِلُ يَزِيْدَ، وَأَنَا أُصَلِّي خَلْفَكَ مَا عِنْدِي خِلاَفٌ، فَأَمَّا أَنْ يُجْعَلَ فِي عُنُقِي جَامِعَةٌ وَأُقَادَ، فَكَلاَّ، فَرَاجِعْ صَاحِبَكَ.

فَبَرَزَ عَبْدُ اللهِ بنُ صَفْوَانَ فِي عَسْكَرٍ، فَالْتَقَوْا، فَخُذِلَ الشَّامِيُّونَ، وَجِيْءَ بِعَمْرٍو أَسِيْرًا، وَقَدْ جُرِحَ.

فَقَالَ أَخُوْهُ عُبَيْدَةُ بنُ الزُّبَيْرِ: قَدْ أَجَرْتُهُ.

قَالَ عَبْدُ اللهِ: أَمَّا حَقِّي، فَنَعَمْ، وَأَمَّا حَقُّ النَّاسِ، فَقِصَاصٌ.

وَنَصَبَهُ لِلنَّاسِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَأْتِي فَيَقُوْلُ: نَتَفَ لِحْيَتِي.

فَيَقُوْلُ: انتِفْ لِحْيَتَهُ (1) .

وَقَالَ مُصْعَبُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ: جَلَدَنِي مائَةَ جَلْدَةٍ.

فَجُلِدَ مائَةً، فَمَاتَ، فَصَلَبَهُ أَخُوْهُ.

وَقِيْلَ: بَلْ مَاتَ مِنْ سَحْبِهِم إِيَّاهُ إِلَى السِّجْنِ، وَصُلِبَ، فَصَلَبَ الحَجَّاجُ ابْنَ الزُّبَيْرِ فِي ذَلِكَ المَكَانِ (2) .

100 -عَمْرُو بنُ أَخْطَبَ أَبُو زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ * (م، 4)

الخَزْرَجِيُّ، المَدَنِيُّ، الأَعْرَجُ.

= المطبوع إلى"الملاط"، وفي المطبوع من"تاريخ الإسلام"3 / 55: وكان يجلس بالبلاد.

وهو خطأ أيضا.

(1) أخرجه ابن عساكر 13 / 221 ب، 222 آمفصلا.

(2) ابن سعد 5 / 186.

(*) طبقات ابن سعد 7 / 28، طبقات خليفة: ت 636، 1459، التاريخ الكبير =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت