نَسَخَ بِخطِّه المَلِيْحِ لِلنَّاسِ كَثِيْرًا (1) ، وَمَدَحَ الأُمَرَاء، وَكَتَبَ لِبَعْضِهِم، وَلَهُ (دِيْوَانٌ) مَشْهُوْر (2) .
تُوُفِّيَ: سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَة.
العَلاَّمَةُ، البَارعُ، ذُو البلاغتين، أَبُو مُحَمَّدٍ القَاسِم بن عَلِيِّ بنِ
(1) وصفه ابن خلكان: 3 / 93 بأنه كان قليل الحظ إلا من الحرمان، لم يسعه
مكان، ولا اشتمل عليه سلطان، وذكر ابن بسام في"الذخيرة": 2 / 2 / 835 أنه كان يتبلغ بالوارقه وله منها جانب، وبها بصر ثاقب، فانتحلها على كساد سوقها، وخلو طريقها، وفيها يقول:
أما الوراقة فهي أيكة حرفة * أوراقها وثمارها الحرمان
شبهت صاحبها بصاحب إبرة * تكسو العراة وجسمها عريان
(2) وقد أورد طائفة من شعره في"الذخيرة": و"نفح الطيب"، و"قلائد العقيان"، و"الخريدة"، وغيرها من المصادر التي ترجمت له، ومما أنشده له المقري في"نفح الطيب": 4 / 345 قوله:
بنو الدنيا بجهل عظموها * فجلت عندهم وهي الحقيره
يهارش بعضهم بعضا عليها * مهارشة الكلاب على العقيره
وقوله:
أي عذر يكون لا أي عذر * لابن سبعين مولع بالصبابه
وهو ماء لم تبق منه الليالي * في إناء الحياة إلا صبابه
وقوله:
ولقد طلبت رضى البرية جاهدا * فإذا رضاهم غاية لا تدرك
وأرى القناعة للفتى كنزا له * والبر أفضل ما به يتمسك
وقوله:
يا من تعرض دونه شحط النوى * فاستشرفت لحديثه أسماعي
إني لمن يحظى بقربك حاسد * ونواظري يحسدن فيك رقاعي
لم تطوك الايام عني إنما * نقلتك من عيني إلى أضلاعي
(*) الأنساب: 4 / 95 و121، نزهة الالباء 379 - 381، المنتطم: 9 / 241، شرح الشريشي: 1 / 3، معجم البلدان: 2 / 235، معجم الأدباء: 16 / 261 - 293، =