مَرَّاتٍ، وَتَمَكَّنَ هَذَا وَدُعَاةُ بنِي عُبيد يَأْتُوْنَ مِنْ مِصْرَ، وَورَاءهم خَلاَئِق مِنْ أَتْبَاعهُم، وَزَادَ الهَرْجُ إِلَى أَنْ ظهر الصُّلَيحِي (1) .
وَكَانَ المَلِكُ نَجَاحٌ (2) حَازِمًا سَائِسًا، وَلَهُ عِدَّةُ أَوْلاَد نُبَلاَء.
امْتَدَّتْ أَيَّامُ نَجَاح الحَبشِيّ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِيْنَ عَامًا فَقِيْلَ: إِنَّ الصُّليحِي أَهدَى إِلَيْهِ سُرِّيَّةً، فَسَمَّتْهُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ (3) ، وَتَملَّكَ بَعْدَهُ ابْنُهُ سَعِيْد الأَحْوَل ثَلاَثَ سِنِيْنَ، وَغَلَبَ الصُّليحِي، فَهَرَبَ الأَحْوَلُ إِلَى الحَبَشَةِ، ثُمَّ أَقْبَل بَعْد زَمَان، فَقُتِلَ الصُّليحِيُّ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، وَجَرَتْ أُمُوْرٌ وَعَجَائِب.
مَلِكُ الأُمَرَاءِ آرسلاَن التُّرْكِيُّ، البَسَاسِيْرِيُّ، نِسْبَةً إِلَى تَاجرٍ بَاعَهُ مِنْ أَهْلِ فَسَا.
وَالصَّوَاب: فَسَوِي، فَقيلت عَلَى غَيْر قيَاس كَعَادَة الْعَجم.
تَرقَّت بِهِ الأَحْوَالُ إِلَى أَنْ نَابذ الخَلِيْفَةَ (4) ، وَخَرَجَ عَلَيْهِ (5) ، وَكَاتَبَ
(1) واسمه أبو الحسن علي بن محمد بن علي الصليحي.
سترد ترجمته في هذا الجزء برقم (173) .
(2) انظر ترجمته في"الاعلام"للزركلي 8 / 9.
(3) الخبر في"وفيات الأعيان"3 / 412 في ترجمة الصليحي.
(*) المنتظم 8 / 190 - 196 و201 - 212، الكامل لابن الأثير 9 / 555 - 560، 588، 589، 596، 601 - 602، 607 - 608، 625، 645، 648 - 650، مختصر تاريخ دولة آل سلجوق: 17، و18 و20، وفيات الأعيان: 1 / 192 - 193، المختصر 2 / 177، 179، 180، دول الإسلام 1 / 263، 264 - 266، العبر 3 / 220 - 221، 225 - 226، الوافي بالوفيات 8 / 340، تتمة المختصر 1 / 547 - 549، البداية والنهاية 12 / 83 - 84، شذرات الذهب 3 / 287 - 288، معجم الأنساب والاسرات الحاكمة: 4 / 66، 205.
(4) القائم بأمر الله، وسترد ترجمته في هذا الجزء برقم (146) .
(5) ذكر ابن خلكان في"وفياته"1 / 192: يقال إنه كان مملوكا من مماليك بهاء الدولة بن =