فهرس الكتاب

الصفحة 9752 من 14211

وَمنَابرُهُم، وَحقَّتْ عَلَيْهِم الكَلِمَةُ تشريدًا وَقَتْلًا، وَتمتْ كلمَاتُ رَبِّك صِدْقًا وَعَدْلًا، وَلَيْسَ السَّيْف عَمَّنْ سِوَاهُم مِنْ كفَّار الْفِرِنْج بصَائِم، وَلاَ اللَّيْلُ عَنِ السّير إِلَيْهِم بنَائِمٍ (1) .

قُلْتُ: أَعجبنِي سَرْدُ هَؤُلاَءِ المُلُوك العُبَيْدِيَّة عَلَى التَّوَالِي، ليتَأَمَّله النَّاظرُ مجتمِعًا.

تَتِمَّةُ الطَّبَقَةِ الثَّامِنَةَ عَشرَةَ

فلنرجعِ الآنَ إِلَى تَرْتِيْبِ الطِّباق فِي حُدُوْدِ العِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ وَمَا بَعْدَهَا.

79 -مَردَاوِيجُ بنُ زيَّار الدّيلمِيُّ *

مَلِكُ الدَّيْلَمِ عتَا وَتَمَرَّدَ (2) ، وَسفَكَ الدِّمَاء، وَحَكَمَ عَلَى مدَائِنِ الجَبَلِ وَغيرِهَا، وَخَافَتْه المُلُوكُ، وَكَانَ بَنو بُوَيه مِنْ أَمرَائِهِ (3) .

وَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ المِيلاَدِ مِنْ سنَةِ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ أَمرَ بَجَمْعِ أَحطَابٍ عَظِيْمَةٍ، وَخَرَجَ إِلَى ظَاهِرِ أَصْبَهَان، وَجمع أَلفِي غُرَاب، وَعَمِلَ فِي آذَانهَا النِّفْط، وَمَدَّ سِمَاطًا مَا سُمِعَ بِمِثْلِهِ أَصلًا.

كَانَ فِيْهِ أَلفُ فَرَس قشلمِيش، وَأَلفَا بقرَة، وَمِن الغَنَم وَالحَلْوَاء أَشيَاء، فَلَمَّا شَاهَد ذَلِكَ اسْتَقَلَّه، وَتَنمَّر عَلَى القُوَّاد، وَكَانَ مسيئًا إِلَى الأَتْرَاك الَّذِيْنَ مَعَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ اجْتَمَعُوا لِلْمَوْكِبِ، وَصَهَلَتِ الْخَيل، فَغَضِبَ، وَأَمَرَ بشَدِّ سُروجِهَا عَلَى ظُهُوْر أَرْبَابهَا.

فَكَانَ مَنْظَرًا فَظيعًا، فَحَنِقُوا عَلَيْهِ، وَدَخَلَ البَلَد فَأَمَرَ صَاحِبَ

(1) انظر الكتاب بطوله في"الروضتين": 1 / 195، وما بين حاصرتين منه. وقد اختصره الذهبي هنا.

(*) الكامل: 8 / 196، وما بعدها، المختصر في أخبار البشر: 2 / 82، العبر: 2 / 190، البداية والنهاية: 11 / 178، شذرات الذهب: 2 / 292 - 293.

(2) انظر ابتداء أمره في"الكامل": 8 / 193، وما بعدها.

(3) "المختصر في أخبار البشر": 2 / 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت