فِي النَّحوِ (1) .
وَقَالَ الأَحْمَرُ: وَصَلَنِي فِي يَوْمٍ ثَلاَثَ مائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ.
وَكَانَ مُتَمَوِّلًا، مُتَجَمِّلًا، فَاخِرَ البِزَّةِ، كَأَنَّ دَارَهُ دَارُ مُلْكٍ بِالخَدَمِ وَالحَشَمِ.
أَخَذَ عَنْهُ: إِسْحَاقُ النَّدِيْمُ، وَسَلَمَةُ بنُ عَاصِمٍ، وَيُقَالُ: إِنَّ مُحَمَّدَ بنَ الجَهْمِ أَدْرَكَه.
وَقِيْلَ: كَانَ شَابًّا، مِنْ رَجَّالَةِ بَابِ الخِلاَفَةِ، وَكَانَ يَتَوَقَّدُ ذَكَاءً، فَرَأَى الكِسَائِيَّ يَدْخُلُ وَيَخْرُجُ، فَلَزِمَهُ إِلَى أَنْ بَرَعَ، فَنَدَبَهُ لِتَعْلِيْمِ أَوْلاَدِ الرَّشِيْدِ، نِيَابَةً عَنْ نَفْسِهِ.
تُوُفِّيَ الأَحْمَرُ: بِطَرِيْقِ مَكَّةَ، فَتَوَجَّعَ الفَرَّاءُ لِمَوتِهِ.
فَقِيْلَ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ.
الوَاعِظُ، البَلِيْغُ، الصَّالِحُ، الرَّبَانِيُّ، أَبُو السَّرِيِّ السُّلَمِيُّ، الخُرَاسَانِيُّ - وَقِيْلَ: البَصْرِيُّ - كَانَ عَدِيْمَ النَّظِيْرِ فِي المَوْعِظَةِ وَالتَّذكِيْرِ.
رَوَى عَنِ: اللَّيْثِ، وَابْنِ لَهِيْعَةَ، وَمَعْرُوْفٍ الخَيَّاطِ، وَهِقْلِ بنِ زِيَادٍ،
(1) نص الخبر في"تاريخ بغداد"2 / 104، و"إنباه الرواة"2 / 314: كان علي بن المبارك مؤدب الامين يحفظ أربعين ألف بيت شاهد في النحو، سوى ما كان يحفظ من القصائد، وأبيات الغريب.
(*) التاريخ الكبير 7 / 350، الضعفاء للعقيلي: 416، الجرح والتعديل 8 / 176، الكامل لابن عدي: 785، طبقات الصوفية: 130، 136، حلية الأولياء 9 / 325، تاريخ بغداد 13 / 71، 79، الرسالة القشيرية 1 / 135، ميزان الاعتدال 4 / 187، طبقات الأولياء: 286، 287، النجوم الزاهرة 2 / 244.