فهرس الكتاب

الصفحة 8501 من 14211

فَقَالَ: اللَّهُمَّ! ائتِنِي حَرْثِي فِي الدُّنْيَا، وَلاَ تَجْعَلْ لِي فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيْبٍ.

فَأُجِيْبَ دُعَاؤُهُ.

وَقَالَ مُحْرِزٌ الكَاتِبُ: كَانَ لِسُيلمَانَ غُلاَمٌ يُحِبُّهُ، فَاسْتُهْتِرَ بِهِ (1) ، فَأَلَحَّتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ، فَأَبْعَدَهُ.

قَالَ الصُّوْلِيُّ: نَكَبَهُ المُوَفَّقُ، وَصَادَرَهُ، فَلَمْ يُوْجَدْ مَعَهُ مَا ظَنَّ فِيْهِ، وَجَرَتْ لَهُ بَعْدُ نَكَبَاتٌ، فَمَاتَ مَحْبُوسًا فِي صَفَرٍ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، فِي وِزَارَةِ صَاعِدِ بنِ مَخْلَدٍ.

وَهُوَ وَالِدُ الوَزِيْرِ عُبَيْدِ اللهِ، وَجَدُّ الوَزِيْرِ القَاسِمِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ، وَأَبُو جَدِّ الوَزِيْرِ الحُسَيْنِ.

66 -الخَبِيْثُ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَبْدِيُّ *

هُوَ طَاغيَةُ الزِّنْجِ، عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (2) العَبْدِيُّ، مِنْ عَبْدِ القَيْسِ.

افْتَرَى وَزَعَمَ أَنَّهُ مِنْ وَلَدِ زَيْدِ بنِ عَلِيٍّ العَلَوِيِّ، وَكَانَ مُنَجِّمًا، طرقِيًّا، ذَكِيًّا، حَرُورِيًّا (3) ، مَاكِرًا، دَاهِيَةً مُنْحَلاًّ، عَلَى رَأْي فَجَرَةِ الخَوَارِجِ، يَتَسَتَّرُ

(1) استهتر به: فتن به.

وهو على خلاف المتداول على ألسنة الناس اليوم بمعنى الهزء والسخرية.

(*) تاريخ الطبري: 9 / 622 - 626، 636 - 642، 645 - 652، 654 - 661، الكامل لابن الأثير: 7 / 205 - 215، 235 - 237، وحتى 406، ففي هذه الصفحات أخبار متفرقة عنه، وعن أعمال الزنج ومحاربة الدولة لهم عبر المؤلف: 2 / 34 - 35، 37، 39، 41 - 43، البداية والنهاية: 11 / 41 - 45، شذرات الذهب: 2 / 154 - 156.

(2) في"الكامل"لابن الأثير: 7 / 206:"ابن عبد الرحيم".

(3) نسبة إلى الحرورية: وهم الخوارج الذين خالفوا عليا - رضي الله عنه - بعد رجوعه من صفين إلى الكوفة، إذ انحا؟ وا إلى"حروراء"موضع بظاهر الكوفة، وكان أول اجتماعهم به، فسموا"الحروريه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت