التَّنُوْخِي أَشيَاء كَثِيْرَة مِنَ الكُتُب، وَتَحْتَه بِخَطِّ ابْنِ نَاصر: لَمْ يَسْمَعْ قَطُّ مِنَ التَّنُوْخِي شَيْئًا، لَقَدِ اخْتلقَ وَافترَى، وَكَتَبَ ابْنُ فَاخر أَنَّهُ سَمِعَ (جُزْء الغِطْرِيْف) مِنْ أَبِي الطَّيِّب، فَكَتَبَ ابْنُ نَاصر: قَدْ زَوَّر عَلَى القَاضِي، وَسَمَّعَ فِي (جُزْء الغِطْرِيْف) ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا، وَذَكَرَ ابْنُ فَاخرٍ عِدَّةَ كُتُبٍ قَرَأَهَا عَلَى ابْنِ بَرْهَان، وَكَتَبَ ابْنُ نَاصر تَحْته: كَذَبَ - وَاللهِ - فِيمَا سطَّره (1) .
قَالَ السَّمْعَانِيّ: سَأَلتُ أَبَا مَنْصُوْرٍ بنَ خَيْرُوْنَ عَنِ ابْنِ فَاخر، فَقَالَ: كَانُوا يَقُوْلُوْنَ: إِنَّهُ كَذَّاب.
مَاتَ هَذَا: فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْس مائَة (2) ، وَكَانَ سِبْطُ الخَيَّاط أَكْبَرَ تَلاَمِذَتِهِ.
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، المُقْرِئُ، المُجَوِّدُ، المُحَدِّثُ، المُعَمَّرُ، مُسْنِدُ الْعَصْر، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بن مِهْرَة الأَصْبَهَانِيّ، الحَدَّاد، شَيْخ أَصْبَهَان فِي القِرَاءات وَالحَدِيْثِ جَمِيْعًا.
وُلِدَ: فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة.
(1) وجاء في"المنتظم": 9 / 154: وكان مقرئا في النحو، عارفا في اللغة غير أن مشايخنا جرحوه، وكان شيخنا أبو الفضل بن ناصر سيئ الرأي فيه يرميه بالكذب والتزوير، وكان يدعي سماع ما لم يسمعه.
(2) تحرفت في معجم الأدباء إلى سنة خمسين وخمس مئة، ومعظم مصادر ترجمته أرخت وفاته سنة 500 هـ.
(*) التحبير: 1 / 177 - 192، المنتظم: 9 / 228، التقييد: الورقة 73 أ - 73 ب، مختصر طبقات علماء الحديث الورقة: 227، تاريخ الإسلام: 4 / 218، دول الإسلام: 2 / 42، العبر: 4 / 34، معرفة القراء الكبار: 1 / 382 - 383، عيون التواريخ: 13 / 402، غاية النهاية: 1 / 206، شذرات الذهب: 4 / 47، الرسالة المستطرفة: 26.