فَقَالَ: مَا أَنْتَ وَذَا يَا صَبِيُّ؟
قُلْتُ: هَكَذَا كَانَ السَّلَفُ يَزْجُرُوْنَ عَنِ التَّعَمُّقِ، وَيُبَدِّعُوْنَ أَهْلَ الجِدَالِ.
تُوُفِّيَ: سَنَةَ خَمْسٍ، أَوْ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ.
وَمَاتَ قَبْلَهُ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً: بِشْرُ بنُ مَنْصُوْرٍ السُّلَيْمِيُّ؛ أَحَدُ العُلَمَاءِ العَامِلِيْنَ.
الخَلِيْفَة، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ ابْنُ الرَّشِيْدِ هَارُوْنَ ابْنِ المَهْدِيِّ مُحَمَّدِ ابْنِ المَنْصُوْرِ الهَاشِمِيُّ، العَبَّاسِيُّ، البَغْدَادِيُّ.
وَأُمُّهُ: زُبَيْدَةُ بِنْتُ الأَمِيْرِ جَعْفَرِ ابْنِ المَنْصُوْرِ.
عَقَدَ لَهُ أَبُوْهُ بِالخِلاَفَةِ بَعْدَهُ، وَكَانَ مَلِيْحًا، بَدِيْعَ الحُسْنِ، أَبْيَضَ، وَسِيْمًا، طَوِيْلًا، ذَا قُوَّةٍ، وَشَجَاعَةٍ، وَأَدَبٍ، وَفَصَاحَةٍ، وَلَكِنَّهُ سَيِّئُ التَّدْبِيْرِ، مُفْرِطُ
= الهجرتين"387، 401، والحافظ ابن حجر في"الفتح"3 / 191، والقول الصحيح الذي ذهب إليه المحققون من العلماء، وارتضاه جمع من المفسرين والمتكلمين هو أنهم في الجنة."
واحتجوا بما رواه البخاري في"صحيحه"12 / 384 من حديث سمرة بن جندب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يكثر أن يقول لأصحابه: هل رأى أحد منكم رؤيا؟ قال: فيقص عليه ما شاء الله أن يقص، وإنه قال لنا ذات غداة:"إني أتاني الليلة آتيان.."وذكر فيه: وأما الولدان الذين حوله فكل مولود مات على الفطرة، فقال بعض المسلمين: يا رسول الله، وأولاد المشركين؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وأولاد المشركين"فهذا الحديث الصحيح صريح في أنهم في الجنة، ورؤيا الأنبياء وحي. وانظر"شرح السنة"1 / 153، 162.
(*) المعارف: 384 - 386، تاريخ الطبري: 8 / 365، تاريخ بغداد 3 / 336، الكامل لابن الأثير 6 / 221، العبر 1 / 325، دول الإسلام 1 / 124، البداية 10 / 222، تاريخ الخلفاء: 297، شذرات الذهب 1 / 350.
الوافي بالوفيات 5 / 135، عيون التواريخ 7 / لوحة 117.