فهرس الكتاب

الصفحة 6231 من 14211

التَّبْذِيْرِ، أَرْعَنَ، لَعَّابًا، مَعَ صِحَّةِ إِسْلاَمٍ وَدِيْنٍ.

يُقَالَ: قَتَلَ مَرَّةً أَسَدًا بِيَدَيْهِ.

وَيُقَالُ: كَتَبَ بِخَطِّهِ رُقعَةً إِلَى طَاهِرِ بنِ الحُسَيْنِ (1) الَّذِي قَاتَلَهُ: يَا طَاهِرُ! مَا قَامَ لَنَا مُنْذُ قُمْنَا قَائِمٌ بِحَقِّنَا، فَكَانَ جَزَاؤُه عِنْدَنَا إِلاَّ السَّيْفَ، فَانْظُرْ لِنَفْسِكَ، أَوْ دَعْ.

يُلَوِّحُ لَهُ بِأَبِي مُسْلِمٍ وَأَمْثَالِهِ (2) .

قَالَ المَسْعُوْدِيُّ: مَا وُلِّي لِلْخِلاَفَةِ هَاشِمِيُّ ابْنُ هَاشِمِيَّةٍ سِوَى: عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدٍ الأَمِيْنِ (3) .

وَقَدْ جَعَلَهُ أَبُوْهُ وَلِيَّ عَهْدِهِ وَلَهُ خَمْسُ سِنِيْنَ، وَتَسَلَّمَ الأَمْرَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيْهِ بِبَغْدَادَ، وَكَانَ أَخُوْهُ الآخَرُ - وَهُوَ المَأْمُوْنُ - بِمَرْوَ، فَأَمَرَ الأَمِيْنُ لِلنَّاسِ بِرِزْقِ سَنَتَيْنِ، وَوَصَلَ إِلَيْهِ البُرْدَةُ وَالقَضِيْبُ وَالخَاتَمُ مِنْ خُرَاسَانَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا، فِي نِصْفِ الشَّهْرِ، وَبَايَعَ المَأْمُوْنُ لأَخِيْهِ، وَأَقَامَ بِخُرَاسَانَ، وَأَهدَى لأَخِيْهِ تُحَفًا وَنَفَائِسَ، وَالحَرْبُ مُتَّصِلٌ بِسَمَرْقَنْدَ بَيْنَ رَافِعٍ وَهَرْثَمَةَ، وَأَعَانَ رَافِعًا التُّرْكُ (4) .

وَفِيْهَا: قُتِلَ نِقْفُوْرُ طَاغِيَةُ الرُّوْمِ فِي حَرْبِ بُرْجَانَ (5) .

وَفِي سَنَةِ 194: أَمَرَ الأَمِيْنُ بِالدُّعَاءِ لابْنِهِ مُوْسَى بِوِلاَيَةِ العَهْدِ بَعْدَ وَلِيِّ العَهْدِ المَأْمُوْنِ وَالقَاسِمِ، وَأَغْرَى الفَضْلُ بنُ الرَّبِيْعِ الأَمِيْنَ بِالمَأْمُوْنِ، وَحَثَّهُ عَلَى خَلعِهِ لِعَدَاوَةٍ بَيْنَهُمَا، وَحَسَّنَ لَهُ ذَلِكَ السِّنْدِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ عِيْسَى بنِ مَاهَانَ،

(1) هو طاهر بن الحسين بن مصعب أبو طلحة الخزاعي، والي خراسان، وجه به المأمون إلى بغداد لمحاربة أخيه الامين، ولقبه ذا اليمينين، وسترد ترجمته في الجزء العاشر من هذا الكتاب الترجمة رقم (7) .

(2) "تاريخ الخلفاء"300.

(3) "تاريخ الخلفاء": 303.

(4) "الطبري"8 / 373، وابن الأثير 6 / 225.

(5) "الطبري"8 / 373، وابن الأثير 6 / 226.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت