فَصْلٌ: وَلنَذْكُرْ هُنَا جَمَاعَةً مِنْ خُلَفَاءِ الإِسْلاَمِ عَلَى التَّوَالِي - إِنْ شَاءَ اللهُ - لِيتَأَمَّلَ تَرَاجِمَهُمُ الفَاضِلُ مُتَّصِلَةً مَجْمُوْعَةً
الخَلِيْفَةُ، أَبُو إِسْحَاقَ (1) مُحَمَّد - وَقِيْلَ: أَحْمَدُ - ابنُ المُقْتِدرِ بِاللهِ جَعْفَرِ ابنِ المُعْتَضِد بِاللهِ أَحْمَدَ بنِ الموفقِ بنِ المُتَوَكِّلِ الهَاشِمِيُّ، العَبَّاسِيُّ.
وُلِدَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَأُمُّه رومِيَّة.
كَانَ أَسمَرَ قصيرًا نَحِيْفًا فِي وَجْهِهِ طُولٌ اسْتُخْلِفَ بَعْد عَمِّه القَّاهر عِنْدَمَا سَمَلوا القَاهر سنَة اثْنَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: لَهُ فَضَائِل مِنْهَا: أَنَّهُ آخر خَلِيْفَةٍ خطَبَ يَوْمَ الجُمُعَة، وَآخر خَلِيْفَةٍ جَالسَ النُّدمَاء، وَآخر خَلِيْفَةٍ لَهُ شِعْر مدُوَّنَ، وَآخر خَلِيْفَة انفَرَدَ بتَدْبِيْر الجُيُوش.
وَكَانَتْ جَوَائِزُهُ وَأَمُورُه عَلَى تَرْتِيْب المُتَقَدِّمِيْنَ مِنْهُم (2) ، وَكَانَ سَمْحًا جَوَادًا أَدِيْبًا فَصِيْحًا مُحِبًّا للعُلَمَاء (3) .
سَمِعَ: مِنَ البَغَوِيِّ.
(*) أخبار الراضي والمتقي للصولي 1 / 185، مروج الذهب: 2 / 519 وما بعدها، معجم الشعراء: 430، تاريخ بغداد: 2 / 142 - 145، المنتظم: 6 / 265 - 271، 324 - 325، الكامل: 8 / 282 وما بعدها، النبراس: 114 - 119، العبر: 2 / 218 - 219، الوافي بالوفيات: 2 / 297 - 300 فوات الوفيات: 2 / 375 - 377، مرآة الجنان: 2 / 296، البداية والنهاية: 11 / 178 - 179، النجوم الزاهرة: 3 / 271 تاريخ الخلفاء: 390 - 393، شذرات الذهب: 2 / 324.
(1) في أغلب المصادر:"أبو العباس"وهو الصحيح.
(2) أي من الخفاء."تاريخ بغداد": 2 / 143.
(3) "الوافي بالوفيات": 2 / 297.