وَفِيْهَا تُوُفِّيَ: مُسْنِدُ الوَقْت أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّاد بِأَصْبَهَانَ (1) ، وَأَمِيْرُ الجُيُوْش الأَفْضَلُ ابْن أَمِيْر الجُيُوْش بدر الجمَالِي (2) ، وَالوَزِيْرُ أَبُو طَالِبٍ عَلِيُّ بنُ حَرْبٍ السُّمَيْرمِي، وَأَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ جَعْفَرِ بنِ القطَاع اللُّغَوِيّ، وَهزَارسب بن عوض الهَرَوِيّ المُحَدِّث.
الوَزِيْرُ الكَبِيْرُ، أَبُو طَالِبٍ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ السُّمَيْرمِي (3) ، وَزِيْرُ السُّلْطَانِ مَحْمُوْد السَّلْجُوْقِي، صَدْرٌ مُعظَّمٌ، كَبِيْرُ الشَّأْنِ، شَدِيدُ الوَطْأَة، ذُو عَسْفٍ وَظُلْمٍ، وَسُوءِ سِيرَة، وَقَفَ مدرسَةً بِأَصْبَهَانَ، وَعَمِلَ بِهَا خِزَانَةَ كتبٍ نَفِيْسَةٍ، وَكَانَ يَقُوْلُ: قَدِ اسْتحييت مِنْ كَثْرَةِ الظُّلم وَالتَّعدي، وَلَمَّا عزم علَى السَّفَر، أَخَذَ الطَّالع (4) ، وَركب فِي مَوْكِب عَظِيْم، وَبَيْنَ يَدَيْهِ عِدَّةٌ بِالسُّيوف وَالحرَاب وَالدَّبَابيس.
قَالَ ابْنُ النَّجَّار: فَمَرَّ بِمضيقٍ، وَتَقدَّمه الكُلُّ، وَبَقِيَ منفردًا، فَوَثَبَ عَلَيْهِ باطنِي مِنْ دكَة، فَضَرَبَه بِسكين، فَوَقَعت فِي البَغْلَة، وَهَرَبَ، فَتبعه كُلُّ الأَعْوَان، فَوَثَبَ
(1) تقدمت ترجمته برقم (193) .
(2) تقدمت ترجمته برقم (294) .
(*) المنتظم: 9 / 239، الكامل في التاريخ: 10 / 601 - 602، تاريخ الإسلام: 4 / 225 / 1، العبر: 4 / 38، عيون التواريخ: 13 / 404 - 405، مرآة الزمان: 8 / 66، البداية: 12 / 191، شذرات الذهب: 4 / 50.
(3) السميرمي: بضم السين المهملة، وفتح الميم، وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها راء ثم ميم - نسبة إلى سميرم بلدة بين أصبهان وشيراز، وهي آخر حدود أصبهان. وقد تحرف في"مرآة الزمان"8 / 66 إلى"السميرقي".
(4) وكان المنجمون الخراصون يأخذون له الطالع ليخرج فقالوا: هذا وقت جيد، وإن تأخرت يفت طالع السعد، فأسرج وركب، وأراد أن يأكل طعاما، فمنعوه لاجل الطالع، فقتل ولم ينفعه قولهم."الكامل في التاريخ": 10 / 601.