رُوِيَ لِبُرَيْدَةَ نَحْوٌ مِنْ مائَةٍ وَخَمْسِيْنَ حَدِيْثًا.
شَقِيْقُ أُمِّ المُؤْمِنِيْنَ عَائِشَةَ.
حَضَرَ بَدْرًا مَعَ المُشْرِكِيْنَ؛ ثُمَّ إِنَّهُ أَسْلَمَ، وَهَاجَرَ قُبَيْلَ الفَتْحِ.
وَأَمَّا جَدُّهُ أَبُو قُحَافَةَ فَتَأَخَّرَ إِسْلاَمُهُ إِلَى يَوْمِ الفَتْحِ (1) .
وَكَانَ هَذَا أَسَنَّ أَوْلاَدِ الصِّدِّيْقِ، وَكَانَ مِنَ الرُّمَاةِ المَذْكُوْرِيْنَ، وَالشُّجْعَانِ.
قَتَلَ يَوْمَ اليَمَامَةِ سَبْعَةً مِنْ كِبَارِهِمْ.
(*) مسند أحمد: 1 / 197، طبقات خليفة: 18، 189، تاريخ خليفة: 219، التاريخ الكبير: 5 / 242، المعارف: 173، 174، 233، 592، تاريخ الفسوي: 1 / 213، 285، المستدرك: 3 / 473، الاستيعاب: 2 / 825، أسد الغابة: 3 / 466، تهذيب الكمال: 778، تاريخ الإسلام: 2 / 303 - 304، العبر: 1 / 58، تهذيب التهذيب: 6 / 146 - 147، الإصابة: 6 / 295، خلاصة تذهيب الكمال: 224، شذرات الذهب: 1 / 59.
(1) أخرج عبد الرزاق في"المصنف" (20179) ومسلم (2102) في اللباس والزينة من حديث جابر بن عبد الله قال: أتي بأبي قحافة يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"غيروا هذا بشيء واجتنبوا السواد"والثغامة: نبات له ثمر أبيض يشبه بياض الشيب.
وأخرج ابن إسحاق في"المغازي"قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن جدته أسماء بنت أبي بكر قالت: لما وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي طوى، قال أبو قحافة لابنة له من أصغر ولده: أي بنية، ماذا ترين؟ قالت: أرى سوادا مجتمعا.
قال: تلك الخيل، قالت: وأرى رجلا يسعى بين ذلك السواد مقبلا ومدبرا، قال: ذلك يا بنية الوازع، يعني الذي يأمر الخيل ويتقدم إليها.
ثم قالت: قدوالله انتشر السواد، فقال: قدوالله دفعت الخيل فأسرعي بي إلى البيت، فانحطت به قتلقاه الخيل قبل أن يصلى بيته، وفي عنق الجارية طوق لها من ورق فتلقاها رجل فاقتطعه من عنقها، قالت: فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل المسجد، أتاه أبو بكر رضي الله عنه بأبيه يقوده، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"هلا تركت الشيخ في بيته حتى أكون أنا آتيه"؟ قال أبو بكر: يا رسول الله هو أحق أن يمشي إليك من أن تمشي إليه، فأجلسله بين يديه، ثم مسح صدره، ثم قال له: أسلم، فأسلم.
قالت: ودخل به أبو بكر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وإسناده صحيح كما قال الحافظ في"الإصابة"6 / 389، وصححه ابن حبان (1700) .