فهرس الكتاب
فَيَا دَهْرُ قَدْ أَوْجَعْتَ قَلْبِي لِفَقْدِهِ ... فَمَنْ ذَا الَّذِي يُعْدِي مُصَابًا عَلَى الدَّهْرِ
سَأَسْتَعْمِلُ التَّسْلِيمَ للهِ وَالرِّضَى ... وَأَجْبُرُ ثَلْمَ النَّقْصِ فِي الأَهْلِ بِالصَّبْرِ
قَالَ يَزِيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ القُرَشِيُّ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ حَرْبٍ يَقُوْلُ:
كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، فَجَعَلَ رَجُلٌ يَقُوْلُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، حَدِيْثُ: (وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ) (1) .
فَأَعرَضَ عَنْهُ، فَجَعَلَ يُكَرِّرُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَسُفْيَانُ يُعرِضُ عَنْهُ.
فَأَلَحَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: وَيْحَكَ! كَمْ تُوَلْوِلُ لِلْعَرَبِ مُنْذُ اليَوْمَ، وَيْلٌ لِلنَّبَطِ (2) مِنْ شَرٍّ قَدْ هَبَطَ.
وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِي عَلِيِّ بنِ حَرْبٍ أَرْبَعَةُ أَجْزَاءٍ: وَاحِدٌ عِنْدَ أَبِي القَاسِمِ بنِ صَصْرَى، وَثَلاَثَةٌ عِنْدَ أَبِي القَاسِمِ السِّبْطِ.
أَخُوْهُم: الشَّيْخُ العَالِمُ المُحَدِّثُ،
وُلِدَ: سَنَةَ مائَتَيْنِ، أَوْ بُعَيدَهَا.
وَسَمِعَ: عُبَيْدَ اللهِ بنَ مُوْسَى، وَقَبِيْصَةَ، وَخَلاَّدَ بنَ يَحْيَى، وَأَبَا نُعَيْمٍ.
(1) أخرجه من حديث زينب بنت جحش البخاري 6 / 274 في أحاديث الأنبياء: باب قول الله تعالى (ويسألونك عن ذي القرنين) وباب علامات النبوة في الإسلام، وفي الفتن: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: ويل للعرب من شر قد اقترب، وباب ياجوج ومأجوج، ومسلم (2880) في الفتن وباب اقتراب الفتن، والترمذي (2188) ، وأخرجه من حديث أبي هريرة أبو داود (4249) وإسناده صحيح.
(2) النبط: جيل من العجم ينزلون البطائح بين العراقين، وسموا بذلك لاستنباطهم ما يخرج من الارضين.
(*) لم نقف له على ترجمة.