قشمرد، وَالحُسَيْنَ بنَ مُحَمَّدٍ القَبَّانِي، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ أَبِي طَالِبٍ، وَابنَ خُزَيْمَةَ، وَخلقًا كَثِيْرًا.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ بنُ عبدش (1) ، وَأَبُو عَلِيٍّ الحَافِظ - وَهُمَا مِنْ أَقْرَانِهِ - وَأَبُو الحُسَيْنِ الحَجَّاجِي، وَالحَاكِم، وَابْن مَنْدَة، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ الحَاكِمُ: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الحَافِظ: أَبُو زَكَرِيَّا يحفَظ مِنَ الْعُلُوم مَا لَوْ كلِّفْنَا حفْظَ شَيْء مِنْهَا لَعَجَزْنَا عَنْهُ، وَمَا أَعلم أَنِّي رَأَيْتُ مِثْلَه (2) .
ثُمَّ قَالَ الحَاكِمُ: اعْتَزل أَبُو زَكَرِيَّا النَّاس، وَقَعَدَ عَنْ حُضُور المَحَافل بِضْع عَشْرَة سَنَة (3) .
سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: العَالِم المُخْتَار أَنْ يَرْجع إِلَى حُسْنِ حَال، فَيَأْكُل الطَّيِّب وَالحَلاَل، وَلاَ يكْسب بعِلْمِهِ المَال، وَيَكُونُ عِلْمُهُ لَهُ جَمَال، وَمَالُه مِنَ الله منٌّ عَلَيْهِ وَإِفْضَال.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَلَهُ سِتٌّ وَسَبْعُوْنَ سَنَةً.
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الصَّدُوْق، إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ صَالِحِ بنِ سِنَانِ بنِ الأَرْكُونِ القُرَشِيُّ مَوْلاَهُمُ، الدِّمَشْقِيُّ، وَإِلَى جدِّهُم سِنَانٍ تُنْسَبُ قَنْطَرَةُ سِنَانٍ بِبَابِ تُوْمَا (4) .
(1) في"معجم الأدباء"عبدوس.
(2) "طبقات الشافعية": 3 / 486.
(3) "معجم الأدباء": 2 / 34.
(*) تاريخ ابن عساكر: 2 / 257.
(4) محلة شرقي دمشق، لا تزال إلى الآن عامرة.