تُوُفِّيَ بقُرطبةَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَالقَالِيُّ نسبَةً إِلَى قريَةِ قَاليقلاَ (1) مِنْ أَعمَالِ مَنَازكردَ مِنْ إِقلِيمِ أَرمِينيةَ.
رَافَقَ نَاسًا مِنْ تِلْكَ القريَةِ، فَعُرِفَ بِذَلِكَ تلقيبًا وَشُهِرَ بِهِ.
قَاضِي القُضَاةِ، أَبُو السَّائِبِ عُتْبَةُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مُوْسَى بنِ عُبَيْدِ اللهِ الهَمَذَانِيُّ، الشَّافِعِيُّ، الصُّوْفِيُّ.
كَانَ أَبُوْهُ تَاجرًا بِهَمَذَانَ، وَإِمَامَ مَسْجِدٍ، فَاشتغلَ هُوَ وَتصوَّفَ أَوَّلًا، وَتَزَهَّدَ، وَسَافَرَ، وَصَحِبَ الجُنَيْدَ وَالعُلَمَاءَ.
وَرَوَى عَنْ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرِهِ، وَعُنِيَ بفهمِ القُرْآنِ، وَكَتَبَ الحَدِيْثَ وَالفِقْهَ، ثُمَّ ذهبَ إِلَى مَرَاغَةَ (2) ، وَاتَّصلَ بِابْنِ أَبِي السَّاجِ الأَمِيْرِ، فولِيَ القَضَاءَ لَهُ، ثُمَّ بَعُدَ صِيْتُهُ، وَقُلِّدَ قَضَاءَ ممَالِكَ أَذَرْبِيْجَانَ، ثُمَّ وَلِيَ قَضَاءَ هَمَذَانَ، ثُمَّ قَدِمَ بَغْدَادَ، وَتوصَّلَ، وَازدَادَتْ عظمَتُهُ، وَقُلِّدَ قَضَاءَ العِرَاقِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ، فَهُوَ أَوَّلُ شَافعِيٍّ وَلِيَ قَضَاءَ بَغْدَادَ، وَعَاشَ ستًا وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.
مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ سنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
(1) انظر"معجم البلدان": 4 / 299 - 300.
(*) تاريخ بغداد: 12 / 320 - 322، المنتظم: 7 / 5 - 6، العبر: 2 / 287، عيون التواريخ: 11 الورقة: 48، طبقات السبكي: 3 / 343 - 344، البداية والنهاية: 11 / 239، النجوم الزاهرة: 3 / 329، شذرات الذهب: 3 / 5.
(2) مراغة: بلدة عظيمة، من أشهر بلاد أذربيجان. انظر"معجم البلدان": 5 / 93 - 94.