فهرس الكتاب

الصفحة 4540 من 14211

قَاتَلَهُ، ثُمَّ ظَفِرَ بِهِ، فَأُدخِلَ عَلَيْهِ يَوْمًا، فَاسْتَدْنَاهُ، وَلفَّ عَلَى إِصْبعِهِ مِندِيلًا، وَرصَّ عَيْنَهُ حَتَّى سَالتْ، ثُمَّ فَعَلَ كَذَلِكَ بِعَيْنِهِ الأُخْرَى، وَمَا نَطقَ يَزِيْدُ، بَلْ صَبَرَ - نَسْأَلُ اللهَ العَافِيَةَ -.

وَقِيْلَ: إِنَّ أُمَّ مَرْوَانَ الحِمَارَ كُرْدِيَّةٌ، يُقَالَ لَهَا: لُبَابَةُ جَارِيَةُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ الأَشْتَرِ، أَخَذَهَا مُحَمَّدٌ مِنْ عَسْكَرِ إِبْرَاهِيْمَ، فَوَلَدَتْ لَهُ: مَرْوَانَ، وَمَنْصُوْرًا، وَعَبْدَ اللهِ.

وَلَمَّا قُتِلَ مَرْوَانُ، هَرَبَ ابْنَاهُ عَبْدُ اللهِ وَعُبَيْدُ اللهِ إِلَى الحَبَشَةِ، فَقَتَلَتِ الحَبَشَةُ عُبَيْدَ اللهِ، وَهَرَبَ عَبْدُ اللهِ، ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ ظَفِرَ بِهِ المَنْصُوْرُ، فَاعْتَقَلَهُ.

18 -السَّفَّاحُ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ العَبَّاسِيُّ *

الخَلِيْفَةُ، أَبُو العَبَّاسِ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ ابْنِ حَبْرِ الأُمَّةِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بنِ هَاشِمِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ القُرَشِيُّ، الهَاشِمِيُّ، العَبَّاسِيُّ، أَوَّلُ الخُلَفَاءِ مِنْ بَنِي العَبَّاسِ.

كَانَ شَابًّا، مَلِيْحًا، مَهِيْبًا، أَبْيَضَ، طَوِيْلًا، وَقُوْرًا.

هَربَ السَّفَّاحُ وَأَهْلُه مِنْ جَيْشِ مَرْوَانَ الحِمَارِ، وَأَتَوُا الكُوْفَةَ لَمَّا اسْتفحَلَ لَهُمُ الأَمْرُ بِخُرَاسَانَ.

ثُمَّ بُوْيِعَ فِي ثَالِثِ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ، ثُمَّ جَهَّزَ عَمَّهُ عَبْدَ اللهِ بنَ عَلِيٍّ فِي الجَيْشِ، فَالْتَقَى هُوَ وَمَرْوَانُ الحِمَارُ عَلَى كُشَافٍ، فَكَانَتْ وَقْعَةً عَظِيْمَةً، ثُمَّ تَفلَّلَ جَمْعُ مَرْوَانَ، وَانطوَتْ سَعَادتُهُ.

وَلكن لَمْ تَطُلْ أَيَّامُ السَّفَّاحِ، وَمَاتَ فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ، وَعَاشَ: ثَمَانِيًا وَعِشْرِيْنَ سَنَةً، فِي قَوْلٍ.

(*) تاريخ خليفة 409، 415، الطبري 7 / 421 وما بعدها، تاريخ بغداد 10 / 53، ابن الأثير 5 / 408، فوات الوفيات 2 / 215 - 216، البداية 10 / 52 و58، شذرات الذهب 1 / 183، 195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت