فهرس الكتاب

الصفحة 3988 من 14211

كَرِيْمًا، مَدَحَهُ ذُوْ الرُّمَّةِ، وَكَانَ قَدْ أَصَابَهُ جُذَامٌ، فَكَانَ يَنْتَقِعُ فِي السَّمْنِ الكَثِيْرِ (1) ، وَلَمَّا وَلِي يُوْسُفُ بنُ عُمَرَ (2) العِرَاقَ، أَخَذَ بِلاَلًا، وَعَذَّبَهُ حَتَّى مَاتَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.

وَقِيْلَ: إِنَّ أَبَا بُرْدَةَ افْتَخَرَ يَوْمًا بِأَبِيْهِ، وَبِصُحْبَتِه، فَقَالَ الفَرَزْدَقُ:

لَوْ لَمْ يَكُنْ لأَبِي مُوْسَى مَنْقَبَةٌ إِلاَّ أَنَّهُ حَجَمَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.

فَامْتَعَضَ لَهَا أَبُو بُرْدَةَ، وَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ مَا حَجَمَ أَحَدًا غَيْرَهُ.

فَقَالَ الفَرَزْدَقُ: كَانَ أَبُو مُوْسَى أَوْرَعَ مِنْ أَنْ يُجَرِّبَ الحِجَامَةَ فِي رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.

فَسَكَتَ أَبُو بُرْدَةَ عَلَى حَنَقٍ.

2 -أَبُو حَازِمٍ الأَشْجَعِيُّ سَلْمَانُ الكُوْفِيُّ *(ع)

صَاحِبُ أَبِي هُرَيْرَةَ، مُحَدِّثٌ، ثِقَةٌ.

وَاسْمُهُ: سَلْمَانُ الكُوْفِيُّ، مَوْلَى عَزَّةَ.

حَدَّثَ عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَكْثَرَ، وَعَنِ: ابْنِ عُمَرَ، وَالحُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ.

رَوَى عَنْهُ: مَنْصُوْرٌ، وَالأَعْمَشُ، وَمُحَمَّدُ بنُ جُحَادَةَ، وَفُرَاتٌ القَزَّازُ، وَجَمَاعَةٌ.

وَثَّقَهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ مَعِيْنٍ.

(1) في"تهذيب الكمال"عن المدائني قال: كان بلال قد خاف الجذام، فوصف له السمن يستنقع فيه، فكان يفعل ثم يأمر بذلك السمن، فيباع، فتنكب الناس شراء السمن بالبصرة.

(2) انظر ترجمته وخبر تعذيبه بلالا في"وفيات الأعيان"7 / 101، 112، وقد قالوا: إنه أول من أظهر الجور من القضاة في الحكم، وكان يقول: إن الرجلين ليختصمان إلي، فأجد أحدهما أخف على قلبي، فأقضي له.

(*) طبقات ابن سعد 6 / 294، التاريخ الكبير 4 / 137، الجرح والتعديل 4 / 297، تهذيب الكمال: 525، تهذيب التهذيب 2 / 41 / 1، تاريخ الإسلام 4 / 73، 74، تهذيب التهذيب 4 / 140، خلاصة تذهيب الكمال: 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت