وَحَدَّثَ عَنْ: قَاضِي المَارستَانِ (1) .
مَاتَ: فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
أَخُو السُّلْطَانِ صَلاَحِ الدِّيْنِ، هُوَ أَسَنُّ مِنَ السُّلْطَانِ، فَكَانَ يَحترِمُهُ وَيَرَى لَهُ.
جهّزه فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ إِلَى بلاَد النُّوْبَة، فَرَجَعَ بغَنَائِم كَثِيْرَة، ثُمَّ بعثَه عَلَى اليَمَنِ، فَظَفِرَ بِعَبْدِ النَّبِيّ المتغلِّب عَلَيْهَا، وَقتله، وَاسْتَوْلَى عَلَى مُعْظَم اليَمَن، وَكَانَ بَطَلًا شُجَاعًا جَوَادًا مُمَدَّحًا.
ثُمَّ إِنَّهُ ملَّ مِنْ سكنَى اليَمَن، وَلَمْ تُوَافقه، فَاستنَاب عَلَيْهَا، وَقَدِمَ فِي آخِرِ سَنَةِ إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ، فَعمل نِيَابَة السّلطنَة بِدِمَشْقَ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى مِصْرَ فِي عَام أَرْبَعَة وَسَبْعِيْنَ، وَاتفق مَوْته بِالإِسْكَنْدَرِيَّة فِي صَفَرٍ، سَنَة سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ، فَنقل فِي تَابوت إِلَى دِمَشْقَ، وَدُفِنَ بِالمَدْرَسَة الشَّامِيّة عِنْد أُخْته شَقِيقَته.
وَمَعْنَى تُوْرَانْشَاه: مَلِك الشَّرْق.
وَكَانَتِ الإِسْكَنْدَرِيَّة لَهُ إِقطَاعًا، وَكَانَ نوَابه بِاليمَنِ يَحملُوْنَ إِلَيْهِ الأَمْوَال مِنْ زَبَيْد وَعدن، وَكَانَ لاَ يَدّخر شَيْئًا، وَفِيْهِ لَعِب وَلذَّة محظورَة وَعُسْفٌ.
= لمقامات الحريري مختصرا، وجمع تاريخا على السنين فيه أخبار الاوائل والحوادث والدول في مجلدين) (الورقة: 50 من النسخة المذكورة) فلعله أفرد أخبار الاوائل في كتاب مستقل.
(1) يعني محمد بن عبدا لباقي الأنصاري المتوفى 535.
(*) وتكتب أيضا (توران شاه) منفصلة، وقد ترجم له غير واحد من الذين أرخو العصره منهم: سبط ابن الجوزي: 8 / 362، وابن خلكان: 1 / 306، والخزرجي في العقود اللؤلؤية: 1 / 26 والذهبي في تاريخ الإسلام الورقة 64 (أحمد الثالث 2917 / 14) والعبر: 4 / 228، والعرشي في بلوغ المرام: 41، وغيرهم.