فهرس الكتاب

الصفحة 5286 من 14211

لِي المَهْدِيُّ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ! لَكَ دَارٌ؟

قُلْتُ: لاَ.

فَأَمَرَ لِي بِثَلاَثَةِ آلاَفِ دِيْنَارٍ.

وَقِيْلَ: إِنَّهُ وَصَلَ عَبْدَ العَزِيْزِ بنَ المَاجَشُوْنِ بِعَشْرَةِ آلاَفِ دِيْنَارٍ.

وَنَقَلَ ابْنُ الأَنْبَارِيِّ بِإِسْنَادٍ: أَنَّ المَهْدِيَّ أَعْطَى رَجُلًا مَرَّةً مائَةَ أَلْفِ دِيْنَارٍ.

وَجَوَائِزُهُ كَثِيْرَةٌ مِنْ هَذَا النَّمطِ.

وَأَجَازَ مَرَّةً مَرْوَانَ بنَ أَبِي حَفْصَةَ بِسَبْعِيْنَ أَلْفًا.

وَلَيْسَ هَذَا الإِسْرَافُ مِمَّا يُحْمَدُ عَلَيْهِ الإِمَامُ.

وَكَانَ مُسْتَهْتِرًا (1) بِمَوْلاَتِه الخَيْزُرَانِ، وَكَانَ غَارِقًا كَنَحْوِهِ مِنَ المُلُوْكِ فِي بَحْرِ اللَّذَّاتِ، وَاللَّهْوِ وَالصَّيْدِ، وَلَكِنَّهُ خَائِفٌ مِنَ اللهِ، مُعَادٍ لأُولِي الضَّلاَلَةِ، حَنِقٌ عَلَيْهِم.

تَمَلَّكَ عَشْرَ سِنِيْنَ وَشَهرًا وَنِصْفًا، وَعَاشَ ثَلاَثًا وَأَرْبَعِيْنَ سَنَةً، وَمَاتَ بِمَاسَبَذَانَ (2) ، فِي المُحَرَّمِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَةٍ (3) ، وَبُوْيِعَ ابْنُهُ الهَادِي.

148 -النَّضْرُ بنُ عَرَبِيٍّ البَاهِلِيُّ مَوْلاَهُم * (د، ت)

الإِمَامُ، العَالِمُ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، أَبُو رَوْحٍ - وَقِيْلَ: أَبُو عُمَرَ - البَاهِلِيُّ مَوْلاَهُم، الجَزَرِيُّ، الحَرَّانِيُّ.

رَأَى: أَبَا الطُّفَيْلِ عَامِرَ بنَ وَاثِلَةَ.

وَرَوَى عَنْ: مُجَاهِدٍ، وَالقَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَعَطَاءٍ، وَسَالِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَعُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ،

(1) مستهترا بمولاته: مولعا بها، لا يبالي بما قيل فيه. يقال: أهتر بفلانة، واستهتر بها: أي فتن بها. وليس كما يظنها بعضهم بمعنى الاستخفاف والهزء.

(2) ما سبذان: قال الحميري في"الروض المعطار": هي أحد فروج الكوفة، وهي بالقرب من هيت. (وانظر: معجم البلدان) .

(3) انظر سبب وفاته في:"الكامل: لابن الأثير: 6 / 81 - 82،"شذرات الذهب": 1 / 266 - 269، وفي ترجمة الهادي، هنا، في الصفحة: 441."

(*) التاريخ الكبير: 8 / 89، الجرح والتعديل: 8 / 475، مشاهير علماء الأمصار: 186، تاريخ ابن عساكر: خ: 17 / 283 ا، تهذيب الكمال: خ: 1412، تذهيب التهذيب: خ: 4 / 97، تهذيب التهذيب: 10 / 442 - 443، خلاصة تذهيب الكمال: 402.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت