المُبْتَدعَة إِلاَّ وَاضطرَبَ، وَفَسَدَ عَقْلُه، وَجفَّ دمَاغُه، وَرَأَى مرَأْىً، وَسَمِعَ خِطَابًا لاَ وُجودَ لَهُ فِي الخَارج، فَإِنْ كَانَ مُتَمَكِّنًا مِنَ العِلْمِ وَالإِيْمَان، فَلَعَلَّهُ ينجُو بِذَلِكَ مِنْ تَزَلْزُل توحيدِهِ، وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا بِالسُّنَن وَبقَواعد الإِيْمَان، تَزَلْزَلَ تَوحيدُه، وَطمع فِيْهِ الشَّيْطَانُ، وَادَّعَى الوُصُوْلَ، وَبَقِيَ عَلَى مَزلَّةِ قَدِمَ، وَرُبَّمَا تزَنْدَقَ، وَقَالَ: أَنَا هُو.
نَعُوذُ بِاللهِ مِنَ النَّفسِ الأَمَّارَة، وَمن الهوَى، وَنسأَلُ اللهَ أَنْ يحْفَظَ عَلَيْنَا إِيْمَانَنَا آمِين.
صَاحِبُ العِرَاقِ، المَلِكُ، جَلاَلُ الدَّوْلَةِ، أَبُو طَاهِرٍ فَيْرُوْزَجِرْدُ ابْنُ المَلِكِ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ أَبِي نَصْرٍ ابْنِ السُّلْطَانِ عَضُدِ الدَّوْلَةِ بنِ رُكنِ الدَّوْلَةِ بنِ بُوَيه الدَّيْلَمِيُّ.
تَمَلَّكَ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَتْ دَوْلَتُهُ لَيِّنَةً، وَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ ابْنُه المَلِكُ العَزِيْزُ أَبُو مَنْصُوْرٍ، فَكَانَتْ أَمورُه وَاهيَةً كَأَبِيهِ.
وَكَانَ جَلاَلُ الدَّوْلَة شِيْعِيًّا كَأَهْل بَيْتِه وَفِيْهِ جُبْنٌ، وَعسكَرُهُ مَعَ قلَّتِهم طَامعُوْنَ فِيْهِ.
عَاشَ نَيِّفًا وَخَمْسِيْنَ سَنَةً، وَذَاق نكدًا كَثِيْرًا كَمَا ذكرنَاهُ فِي (تَاريخنَا) فِي الحوَادث.
= أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"اللهم إني أعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضجيع، وأعوذ بك من الخيانة، فإنها بئست البطانة"وسنده حسن.
(*) المنتظم 8 / 118، الكامل في التاريخ 9 / 361، 362، 366، 374، 408، 430، 431، 446، 453، 455، 459، 471، 489، 511، 516، المختصر في أخبار البشر، 2 / 166 و167، العبر 3 / 183، 184، تتمة المختصر 1 / 526، البداية والنهاية 12 / 52، النجوم الزاهرة 5 / 37، شذرات الذهب 3 / 255، معجم الأنساب والاسرات الحاكمة 12 و66.