فهرس الكتاب

الصفحة 10321 من 14211

وَعَضُدَ الدَّوْلَةِ ملكَ فَارِسَ وَالعِرَاقِ.

وَكَانَ يركبُ الخيلَ بِزِيِّ العَرَبِ، وَلَهُ شَارَةٌ وَغلمَانٌ وَهَيْئَةٌ.

وَكَانَ أَبُوْهُ سقَّاءً بِالكُوْفَةِ، يُعرفُ بِعَبْدَانَ.

رَوَى عَنْهُ: أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ المَحَامِلِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ أَيُّوْبَ القُمِّيُّ، وَأَبُو عبدِ اللهِ بنُ بَاكَوَيْه، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ حُبَيْشٍ، وَكَاملُ العزَائِمِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ العَلَوِيُّ مِنْ نَظْمِهِ.

قيل: إِنَّهُ جَلَسَ عِنْد كُتُبِيٍّ، فطوَّلَ المطَالعَةَ فِي كِتَابٍ للأَصْمَعِيِّ، فَقَالَ صَاحبُهُ: يَا هَذَا أَتريدُ أَنْ تحفظَهُ؟

فَقَالَ: فَإِنْ كُنْتُ قَدْ حفظتُهُ؟

قَالَ: أَهَبُهُ لَكَ، قَالَ: فَأَخَذَ يَقْرَؤُهُ حَتَّى فرغَهُ، وَكَانَ ثَلاَثِيْنَ وَرقَةً (1) .

قَالَ التَّنُوْخِيُّ: خَرَجَ المُتَنَبِّي إِلَى بنِي كَلبٍ، وَأَقَامَ فِيهِمْ، وَزعَمَ أَنَّهُ علوِيٌّ، ثُمَّ تنبَّأَ، فَافتُضحَ وَحبسَ دَهْرًا، وَأَشرفَ عَلَى القتلِ، ثُمَّ تَابَ.

وَقِيْلَ: تَنَبَّأَ ببَادِيَةِ السَّمَاوَةِ، فَأَسَرَهُ لُؤْلُؤٌ أَمِيْرُ حِمْصَ بَعْدَ أَنْ حَاربَ (2) .

وَقَدْ نَالَ بِالشِّعرِ مَالًا جليلًا، يُقَالُ: وَصلَ إِلَيْهِ مِنِ ابْنِ العَمِيْدِ ثلاَثُونَ أَلفَ دِيْنَارٍ، وَنَالَهُ مِنْ عَضُدِ الدَّوْلَةِ مثلُهَا.

أُخذَ عِنْدَ النُّعْمَانيَّةِ (3) ، فَقَاتلَ، فَقُتلَ هُوَ وَوَلَدُهُ محسَّدٌ (4) .وَفتَاهُ فِي

(1) انظر"تاريخ بغداد": 4 / 103.

(2) انظر حول مقتل المتنبي:"تاريخ بغداد": 4 / 104، و"وفيات الأعيان": 1 / 103، و"العمدة"1 / 45.

(3) النعمانية: بليدة بين واسط وبغداد في نصف الطريق على ضفة دجلة، معدودة من أعمال الزاب الأعلى، وأهلها شيعة غالية كلهم."معجم البلدان": 5 / 294.

(4) محسد: بضم الميم: وفتح الحاء المهملة والسين المهملة المشددة، وبعدها دال =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت