الضَّبِّيُّ الهَرَوِيُّ.
مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَسَمِعَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ وَبَعْدَهَا، وَلَحِقَ البَغَوِيَّ فِي السِّيَاقِ (1) فَلَمْ يسْمَعْ مِنْهُ، وَسَمِعَ: يَحْيَى بنَ صَاعِدٍ، وَمُؤَمَّلَ بنَ الحَسَنِ المَاسَرْجِسِيَّ، وَحَاتِمَ بنَ مَحْبُوْبٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ مُعَاذٍ المَالِيْنِيَّ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ أَبِي حَاتِمٍ، وَعِدَّةً.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو الحُسَيْنِ الحجَّاجِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، - وَهُمَا مِنْ طَبَقَتِهِ - وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ، وَأَبُو يَعْقُوْبَ القَرَّابُ، وَأَهْلُ هَرَاةَ.
وَكَانَ إِمَامًا نَبِيْلًا، وَصَدْرًا مُعَظَّمًا، كَثِيْرَ الأَمْوَالِ وَالبَذْلِ للمُحَدِّثينَ وَالأَخيَارَ.
قَالَ الحَاكِمُ: صَحبتُهُ حَضَرًا وَسَفَرًا، فَمَا رَأَيْتُ أَحسنَ وضُوءًا وَلاَ صَلاَةً مِنْهُ، وَلاَ رَأَيْتُ فِي مشَايِخِنَا أَحسنَ تَضَرُّعًا وَابتهَالًا مِنْهُ.
قيلَ لِي: إِنَّ عُشْرَ غَلَّتِهِ تبلغُ أَلفَ حِمْلٍ.
وَحَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ الكَاتِبُ أَنَّ النُّسْخَةَ بِأَسَامِي مَنْ يَمُونُهُم تزيدُ عَلَى خَمْسَةِ آلاَفِ بَيْتٍ، وَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيْهِ وَلاَيَاتٌ جَلِيْلَةٌ، فَأَبَى.
وَقَالَ أَبُو النَّضْرِ الفَامِيُّ: لابنِ أَبِي ذُهْلٍ (صَحِيْحٌ) خرَّجَهُ عَلَى (صَحِيْحِ البُخَارِيِّ) ، وَتَفَقَّهَ بِبَغْدَادَ، وَلَمْ يَجْتَمِعْ لرَئِيْسٍ بهَرَاةَ مَا اجتمعَ لَهُ مِنَ السِّيَادَةِ.
قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً، نَبِيْلًا، مِنْ ذَوِي الأَقْدَارِ العَالِيَةِ.
سَمِعْتُ
(1) في السياق: أي في حال نزع الروح. وفي الحديث:"حضرنا عمرو بن العاص وهو في سياق الموت".
انظر"النهاية"لابن الأثير، و"اللسان"مادة"سوق".