وَقَدْ رَوَى (جُزءَ الحَفَّار) عَالِيًا إِبْرَاهِيْمُ بنُ الخَير، ثُمَّ بِالإِجَازَةِ زَيْنُ الدِّيْن بنُ عَبْدِ الدَّايم.
قَالَ الخَطِيْبُ (1) :كَانَ صَدُوْقًا، مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة، كتبنَا عَنْهُ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ أَحْمَدَ السَّعْدِيّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مختَار، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا القَاسِمُ بنُ الفَضْلِ، أَخْبَرَنَا هِلاَلُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ يَحْيَى القَطَّان، حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ العِجْلِيّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، عَنْ أَيُّوْبَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّب قَالَ:
إِنَّ شَرَّ الطَّعَامِ طَعَامُ العُرْسِ، يَطْعَمُهُ الأَغْنِيَاءُ، وَيُمْنَعُهُ المَسَاكِيْنُ (2) .
(1) في"تاريخ بغداد"14 / 75.
(2) رجاله ثقات، وأخرجه مالك في"الموطأ"2 / 546، ومن طريقه البخاري (5177) ومسلم (1432) ، وأبو داود (3742) عن ابن شهاب الزهري، عن الاعرج، عن أبي هريرة أنه كان يقول: شر الطعام طعام الوليمة يدعى لها الاغنياء، ويترك المساكين، ومن لم يأت الدعوة، فقد عصى الله ورسوله، وأخرجه (1432) (109) من طريق محمد بن رافع، وعبد بن حميد، عن عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وعن الاعرج، عن أبي هريرة.
قال الحافظ في"الفتح"9 / 244: وأول هذا الحديث موقوف، ولكن آخره يقتضي رفعه، ذكر ذلك ابن بطال، قال: ومثله حديث أبي الشعثاء أن أبا هريرة أبصر رجلا خارجا من المسجد بعد الاذان، فقال: أما هذا، فقد عصى أبا القاسم، قال: ومثل هذا لا يكون رأيا، ولهذا أدخله الأئمة في مسانيدهم، وذكر ابن عبد البر أن جل رواة مالك لم يصرحوا برفعه، وقال فيه روح بن القاسم: عن مالك بسنده قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وأخرجه مسلم (1432) (110) من طريق ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، سمعت زياد بن سعد، سمعت ثابتا الاعرج يحدث عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"شر الطعام طعام الوليمة يمنعها من يأتيها، ويدعى إليها من يأباها، ومن لم يجب الدعوة، فقد عصى الله ورسوله"وفي الباب عن ابن عمر عند مالك 2 / 546، والبخاري 9 / 210، ومسلم (1429) بلفظ"إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها"وعن جابر بن عبد الله عند مسلم (1430) بلفظ"إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب، فإن شاء طعم، وإن شاء ترك"=