فهرس الكتاب

الصفحة 12005 من 14211

التَّصَانِيْف، وَخَرَّجَ عَلَى (الصَّحِيْحَيْنِ) ، سَأَلتُ أَبَا سَعْدٍ البَغْدَادِيَّ عَنْهُ، فَقَالَ: لاَ بَأْسَ بِهِ، وَوصفَه بِالرِّحلَة وَالجَمْعِ، وَالكَثْرَةِ، كَانَ يُمْلِي عَلَيْنَا، فَقَامَ سَائِلٌ يَطلب، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: مِنْ شُؤْمِ السَّائِلِ أَنْ يَسْأَلَ أَصْحَابَ المحَابِرِ.

وَسَأَلتُ إِسْمَاعِيْلَ الحَافِظِ عَنْهُ، فَقَالَ: حَافِظٌ، وَأَبُوْهُ حَافظ (1) .

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الدَّقَّاق فِي (رسَالته) :سُلَيْمَانُ الحَافِظ لَهُ الرِّحلَة وَالكَثْرَة، وَوَالِده إِبْرَاهِيْم يَعرف بِالفَهم وَالحِفْظ، وَهُمَا مِنْ أَصْحَابِ أَبِي نُعَيْمٍ، تُكُلِّمَ فِي إِتْقَان سُلَيْمَان، وَالحِفْظ هُوَ الإِتْقَان، لاَ الكَثْرَة (2) .

وَقَالَ أَبُو سَعْدٍ البَغْدَادِيّ: شَنَّع عَلَيْهِ أَصْحَابُ الحَدِيْث فِي جُزْء مَا كَانَ لَهُ بِهِ سَمَاع، وَسَكَتُّ أَنَا عَنْهُ (3) .

قُلْتُ: الرَّجُلُ فِي نَفْسِهِ صَدُوْقٌ، وَقَدْ يَهِمُ، أَوْ يَترخَّص فِي الرِّوَايَة بِحكم الثَّبْت.

وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَنده: فِي سَمَاعه كَلاَمٌ، سَمِعْتُ مِنْ ثِقَاتٍ أَن لَهُ أَخًا يُسَمَّى إِسْمَاعِيْل أَكْبَرَ مِنْهُ، فَحك اسْمَه، وَأَثْبَت اسمَ نَفْسه، وَهُوَ شَيْخ شَرِه لاَ يَتورَّع، لحَّان، وَقَاح (4) .

قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَة سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ، وَلَهُ تِسْعُوْنَ عَامًا غَيْر أَشهر.

(1) "تذكرة الحفاظ": 3 / 1198، و"لسان الميزان": 3 / 76.

(2) "تذكرة الحفاظ": 3 / 1198، و"لسان الميزان": 3 / 77.

(3) "تذكرة الحفاظ": 3 / 1198.

(4) في اللسان: وقح الرجل: إذا صار قليل الحياء، فهو وقح ووقاح، وقد أورد المؤلف كلام ابن منده هذا في"التذكرة": 3 / 1198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت