فهرس الكتاب

الصفحة 12205 من 14211

وَالسِّلَفِيّ، وَخَطِيبُ المَوْصِلِ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الغَنِيِّ البَاجِسْرَائِي (1) ، وَسَعدُ الله بنُ الدَّجَاجِي، وَعِدَّة.

قَالَ السَّمْعَانِيُّ: صَالِحٌ، ثِقَةٌ، عَابِدٌ، مُلَقِّنٌ، لَهُ وِردٌ بَيْنَ العِشَاءيْنِ بِسُبْعٍ (2) ، وَكَانَ صَاحِبَ كرَامَات.

وَقَالَ ابْنُ نَاصر: كَانَتْ لَهُ كرَامَات.

وَقَالَ آخر: كَانَ إِمَامَ مَسْجِدِ ابْنِ جَرْدَة بِالحرِيْم (3) ، لَقَّن العُمْيَان دَهْرًا للهِ، وَكَانَ يَسْأَلُ لَهُم، وَيُنْفِقُ عَلَيْهِم، بِحَيْثُ إِنَّ ابْنَ النَّجَّار نَقل فِي (تَارِيْخِهِ) أَنَّ أَبَا مَنْصُوْرٍ الخَيَّاط بلغَ عَدَدُ مَنْ أَقرَأَهُم مِنَ العُمْيَان سَبْعِيْنَ أَلْفًا، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ بِخَطِّ أَبِي نَصْرٍ اليُونَارتِي الحَافِظ.

قُلْتُ: هَذَا مُسْتحيلٌ، وَالظَّاهِر أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَكتب نَفْسًا، فَسَبَقَه القَلَمُ فَخَطَّ أَلْفًا (4) ، وَمَنْ لَقَّنَ القُرْآنَ لِسَبْعِيْنَ ضَرِيرًا، فَقَدْ عَمِلَ خَيْرًا كَثِيْرًا.

وَنَقَلَ السِّلَفِيّ عَنْ عَلِيِّ بنِ الأَيسرِ العُكْبَرِيِّ، قَالَ: لَمْ أَرَ أَكْثَرَ خلقًا مِنْ جَنَازَة أَبِي مَنْصُوْرٍ، رَآهَا يَهُوْديٌّ، فَاهْتَالَ (5) لَهَا وَأَسْلَمَ.

وَقَالَ أَبُو مَنْصُوْرٍ بنُ خَيْرُوْنَ: مَا رَأَيْتُ مِثْل يَوْم صُلِّيَ عَلَى أَبِي مَنْصُوْرٍ مِنْ كَثْرَة الْخلق.

(1) نسبة إلى باجسرا: بليدة شرقي بغداد على عشرة فراسخ منها، قريبة من بعقوبا.

(2) أي أنه كان يقرأ بين العشائين سبعا كاملا من القرآن.

(3) أي بحريم دار الخلافة ببغداد.

(4) رد ابن الجزري في"الطبقات": 2 / 74 نقد الذهبي لهذا الخبر بما ينهض حجة فراجعه.

(5) من الهول، وهو المخافة من الامر لا يدري ما يهجم عليه منه، والجمع أهوال، ويقال: هلته فاهتال: إذا أفزعته ففزع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت