فهرس الكتاب

الصفحة 12338 من 14211

وَابْن رِيذه، وَكَتَبَ عَنْ أَقرَانه.

حَدَّثَ عَنْهُ: إِسْمَاعِيْلُ بنُ السَّمَرْقَنْدي، وَعَبْدُ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيّ، وَابْنُ نَاصر، وَالسِّلَفِيّ، وَعُمَرُ بنُ ظفر، وَسَلْمَان بن جروَانَ، وَآخَرُوْنَ.

قَالَ السَّمْعَانِيّ: نسخ بخطِّه مِنَ التَّفْسِيْر وَالحَدِيْثِ وَالفِقْه مَا لَمْ يَنسخه أَحَدٌ مِنَ الوَرَّاقين، قَالَ لِي عَبْد الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيّ: دَخَلتُ عَلَيْهِ يَوْمًا، فَقَالَ لِي: تَوِّبنِي.

قُلْتُ: مَنْ أَي شَيْء؟

قَالَ: كَتَبتُ شعرَ ابْن الحَجَّاجِ (1) بخطِّي سَبْعَ مَرَّاتٍ.

قَالَ عَبْدُ الوَهَّابِ: وَقلَّ بلدٌ يُوجد مِنْ بلاَد الإِسْلاَم إِلاَّ وَفِيْهِ شَيْءٌ بِخَطِّ شُجَاع الذُّهْلِيّ.

وَكَانَ مُفِيدَ وَقته بِبَغْدَادَ، ثِقَةً، سَدِيدَ السِّيرَة، أَفنَى عُمُره فِي الطَّلَب، وَعَمِلَ مُسَوَّدَةً لِـ (تَارِيخ بَغْدَاد) ذَيْلًا عَلَى (تَارِيخ الخَطِيْب) ، فَغسَلَه فِي مرض مَوْته، وُلدَ شُجَاع فِي سَنَةِ ثَلاَثِيْنَ (2) ، وَمَاتَ فِي ثَالِث جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْس مائَة؛ وَقَدْ سَأَله السِّلَفِيّ عَنْ أَحْوَالِ الرِّجَال، وَأَجَابَ وَأَفَاد.

قَرَأْتُ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ الخَلاَّلِ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ الهَمْدَانِيُّ، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ عَنْهُ.

وَمَاتَ مَعَهُ: أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ بَدْرَانَ الحُلْوَانِيّ المُقْرِئُ (3) ، وَابْنُ طَاهِرٍ المَقْدِسِيّ، وَالمُؤْتَمَنَ السَّاجِيّ (4) ، وَالإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ

(1) هو حسين بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن الحجاج النيلي البغدادي المتوفى سنة 391 هـ، تقدمت ترجمته في السابع عشر رقم (29) وصفه فيها بأنه: شاعر العصر، وسفيه الأدباء، وأمير الفحش، كان أمة وحده في نظم القبائح.

وفي يتيمة الثعالبي: 2 / 211، 270، ومعجم الأدباء: 9 / 206، 232 طائفة كبيرة من شعره.

(2) أي: وأربع مئة.

(3) سترد ترجمته برقم (221) .

(4) تقدمت ترجمته برقم (195) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت