أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ حَسَنِ بنِ فُطَيْمَةَ الخُسْرَوْجِرْدِيُّ، الشَّافِعِيُّ، قَاضِي بَيْهَقَ.
وُلِدَ: سَنَةَ بِضْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ: كِتَابَ (السُّنَنِ وَالآثَارِ) مِنَ البَيْهَقِيِّ، وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي سَعِيْدٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الخَشَّابِ، وَأَبِي القَاسِمِ القُشَيْرِيِّ، وَأَبِي مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ السُّوْرِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بنِ مَنْصُوْرٍ المَغْرِبِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ القَاسِمِ الصَّفَّارِ (1) ، وَعِدَّةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ عَسَاكِرَ (2) ، وَالسَّمْعَانِيُّ، وَطَائِفَةٌ.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَثِيْرُ السَّمَاعِ، حَسَنُ السِّيْرَةِ، مَلِيحُ المُجَالَسَةِ، مَا رَأَيْتُ أَخفَّ رُوحًا مِنْهُ (3) مَعَ السَّخَاءِ وَالبَذْلِ، سَمِعْتُ مِنْهُ الكَثِيْرَ، وَكَتَبَ لِي أَجزَاءً، وَمِنَ العَجبِ أَنَّهُ قُطِعتْ أَصَابعُهُ بِكَرْمَانَ مِنْ عِلَّةٍ، فَكَانَ يَأْخُذُ القَلَمَ، وَيَتْرُكُ الوَرَقَ تَحْتَ رِجْلِه، وَيُمْسِكُ القَلَمَ بِكَفَّيهِ، فَيَكتُبُ خَطًّا مَلِيحًا سَرِيعًا، يَكتُبُ فِي اليَوْمِ خَمْسَ طَاقَاتٍ خَطًّا وَاسِعًا، تَفَقَّهَ بِمَرْوَ عَلَى جَدِّي أَبِي المُظَفَّرِ، وَحَجَّ، خَرَجتُ نَحْوَ أَصْبَهَانَ، فَتَركتُ القَافِلَةَ، وَمَضَيتُ إِلَى خُسْرَوْجِرْدَ مَعَ رَفِيقٍ لِي رَاجِلَينِ، فَدَخَلْنَا دَارَه، وَسلَّمنَا عَلَى أَصْحَابِه، فَمَا الْتَفَتُوا عَلَيْنَا، ثُمَّ خَرَجَ الشَّيْخُ، فَاسْتَقبَلنَاهُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا، وَقَالَ: لِمَ جِئْتُم؟
قُلْنَا: لِنَقرَأَ عَلَيْكَ جُزْأَيْنِ مِنْ (مَعْرِفَةِ الآثَارِ) لِلْبَيْهَقِيِّ.
فَقَالَ: لَعَلَّكُم سَمِعتُمُ
= 1 / 538 (بيهق) و2 / 370 (خسر وجرد) ، طبقات السبكي 7 / 73، طبقات الاسنوي 1 / 248.
(1) تحرف في"التحبير"1 / 223 إلى"الصفاد"بالدال، ومحمد بن القاسم هذا مرت ترجمته في الجزء الثامن عشر برقم (223) .
(2) انظر"مشيخة"ابن عساكر 49 / 2.
(3) زيادة يقتضيها السياق.