فهرس الكتاب

الصفحة 13697 من 14211

قَالَ أَبُو شَامَةَ (1) : كَانَ فَقِيرًا جِدًّا، رَوَى (المُسْنَدَ) بِإِرْبِلَ، وَبِالمَوْصِلِ، وَدِمَشْقَ، وَكَانَ يَمرض بِالتخم، كَانَ السُّلْطَانُ يَعملُ لَهُ الأَلوَانَ.

وَقَالَ ابْنُ الأَنْمَاطِيِّ: كَانَ أَبُوْهُ قَدْ وَقَفَ نَفْسَه عَلَى مصَالِحِ المُسْلِمِيْنَ، وَالمَشْيِ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِهِم، وَكَانَ أَكْثَرَ هَمِّهِ تَجهيزُ المَوْتَى عَلَى الطُّرُقِ.

قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ (2) : حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ ابْنُ الأَنْمَاطِيِّ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَنْبَلُ بنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:

لَمَّا وُلِدتُ، مَضَى أَبِي إِلَى الشَّيْخِ عَبْدِ القَادِرِ الجِيْلِيِّ، وَقَالَ لَهُ: قَدْ وُلِدَ لِيَ ابْنٌ، مَا أُسَمِّيْهِ؟

قَالَ: سَمِّهِ حَنْبَلَ، وَإِذَا كَبِرَ سَمِّعْهُ (مُسْنَدَ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ) .

قَالَ: فَسمَّانِي كَمَا أَمرَهُ، فَلَمَّا كَبِرْتُ، سَمَّعَنِي (المُسْنَدَ) ، وَكَانَ هَذَا مِنْ بَركَةِ مَشُوْرَةِ الشَّيْخِ.

قَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ (3) : كَانَ دَلاَّلًا فِي بَيعِ الأَملاَكِ، سُئِلَ عَنْ مَوْلِدِه، فَذَكَرَ مَا يَدلُّ عَلَى أَنَّهُ فِي سَنَةِ عَشْرٍ وَخَمْسِ مائَةٍ، أَوْ إِحْدَى عَشْرَةَ ... ، إِلَى أَنْ قَالَ:

وَتُوُفِّيَ بَعْد عَوْدِه مِنَ الشَّامِ، فِي لَيْلَةِ الجُمُعَةِ، رَابِع (4) مُحَرَّمٍ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّ مائَةٍ.

قَالَ ابْنُ الأَنْمَاطِيِّ: سَمِعْتُ مِنْهُ جَمِيْعَ (المُسْنَدِ) بِبَغْدَادَ، أَكْثَرُهُ بِقِرَاءتِي عَلَيْهِ فِي نَيِّفٍ وَعِشْرِيْنَ مَجْلِسًا، وَلَمَّا فَرغْتُ (5) ، أَخذتُ أُرَغِّبُهُ فِي السَّفَرِ إِلَى الشَّامِ، فَقُلْتُ: يَحصلُ لَكَ مَالٌ، وَيُقْبِلُ عَلَيْكَ وُجُوهُ النَّاسِ وَرُؤَسَاؤُهُم.

فَقَالَ: دَعْنِي؛ فَوَاللهِ مَا أُسَافرُ لأَجْلِهِم، وَلاَ لِمَا يَحصلُ مِنْهُم، وَإِنَّمَا أُسَافرُ

(1) ذيل الروضتين: 62.

(2) التقييد، الورقة: 91.

(3) ذيل تاريخ مدينة السلام، الورقة: 39 (باريس 5922) .

(4) الذي في تكملة المنذري: (ليلة الرابع عشر) ومثله في مشيخة النجيب عبد اللطيف الحراني حيث ذكر أنه توفي في اليوم الثالث عشر من المحرم.

(5) يعني من سماعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت