وَقَالَ ابْنُ نُقْطَةَ (1) : كَانَ ثِقَةً، ثَبْتًا، مَأْمُوْنًا، كَثِيْرَ السَّمَاعِ، صَحِيْحَ الأُصُوْلِ، مِنْهُ تَعلَّمْنَا وَاسْتفدْنَا، وَمَا رَأَينَا مِثْلَهُ.
قُلْتُ: حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ، وَابْنُ النَّجَّارِ، وَالبِرْزَالِيُّ، وَالضِّيَاءُ، وَابْنُ خَلِيْلٍ، وَزَيْنُ الدِّيْنِ خَالِدٌ، وَمُحَمَّدُ بنُ نَصْرِ بنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَعَلِيُّ بنُ مِيْرَانَ، وَالعَفِيْفُ عَلِيُّ بنُ عدلاَنَ المَوْصِلِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ الدَّارِيُّ الخَلِيْلِيّ، وَالجمَالُ يَحْيَى ابْنُ الصَّيْرَفِيِّ، وَالنَّجِيْبُ عَبْدُ اللَّطِيْفِ، وَأَخُوْهُ العِزُّ، وَالمِقْدَادُ بنُ أَبِي القَاسِمِ القَيْسِيُّ، وَعَلَمُ الدِّيْنِ أَبُو القَاسِمِ الأَنْدَلُسِيُّ، وَإِسْرَائِيْلُ بنُ أَحْمَدَ القُرَشِيُّ، وَابْنُهُ عَلِيُّ ابْنُ الأَخْضَرِ.
وَأَجَازَ: لِلْكمَالِ الفُوَيره.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: سَمَّعَهُ أَبُوْهُ مِنْ جَمَاعَةٍ، وَأَوَّلُ طلبِهِ مِنِ: ابْنِ نَاصِرٍ، وَالأُرْمَوِيِّ، وَمَا زَالَ يَسمَعُ حَتَّى قرَأَ عَلَى شُيُوْخِنَا، كتبَ كَثِيْرًا لِنَفْسِهِ، وَتورِيقًا لِلنَّاسِ فِي شبَابِهِ، قَرَأْتُ عَلَيْهِ كَثِيْرًا فِي حَلْقَتِهِ، وَفِي حَانُوْتِهِ لِلبزِّ فِي خَانِ الخَلِيْفَةِ، وَكَانَ ثِقَةً، حُجَّةً، نبيلًا، مَا رَأَيْتُ فِي شُيُوْخِنَا مِثْلَهُ فِي كَثْرَةِ مَسْمُوْعَاتِهِ، وَحُسْنِ أُصُوْلِهِ، وَحفظِهِ، وَإِتقَانِهِ، وَكَانَ أَمِينًا، ثخينَ السَّتْرِ، مُتَدَيِّنًا، ظرِيفًا، مَاتَ فِي سَادسِ شَوَّالٍ، سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَسِتِّ مائَةٍ.
قُلْتُ: أَلَّفَ كِتَابًا فِيْمَنْ حَدَّثَ هُوَ وَابْنُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَكِتَاب (مَنْ حَدَّثَ عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ(2 ) ) مُجَلَّدٌ، وَكِتَاب (مَشْيَخَة) لأَبِي القَاسِمِ البَغَوِيِّ فِي مُجَلَّدٍ، وَحَدَّثَ بِذَلِكَ.
(1) التقييد، الورقة: 154.
(2) "المقصد الارشد في ذكر من روى عن الامام أحمد"ذكر ابن رجب أنه في مجلدين.