فهرس الكتاب

الصفحة 14021 من 14211

وَفِيْهَا: قصدَ غِيَاثُ الدِّيْنِ أَخُو خُوَارِزْم شَاه بلاَدَ شِيرَازَ، فَأَخَذَهَا مِنْ أَتَابَك سَعْدٍ، وَعَصَى أَتَابَك فِي قَلْعَةٍ، وَتَصَالَحَا.

وَفِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ 622: وَصلَ جَلاَلُ الدِّيْنِ، فَأَخَذَ دقوقا بِالسَّيْفِ، وَفعلَ كُلَّ قبيحٍ لِكَوْنِهِم سَبُّوهُ عَلَى الأَسْوَارِ، وَعَزَمَ عَلَى مُنَازِلَةِ بَغْدَادَ، فَانزعجَ الخَلِيْفَةُ، وَكَانَ قَدْ فُلِجَ، فَأَنفقَ أَلفَ أَلفِ دِيْنَارٍ، وَفرَّقَ العُدَدَ وَالأَهرَاءَ.

قَالَ سِبْطُ الجَوْزِيِّ (1) : قَالَ لِي المُعَظَّم: كَتَبَ إِلَيَّ جَلاَلُ الدِّيْنِ يَقُوْلُ:

تَجِيْءُ أَنْتَ، وَاتَّفِقْ مَعِي حَتَّى نَقصدَ الخَلِيْفَةَ، فَإِنَّهُ كَانَ السَّبَبَ فِي هَلاَكِ أَبِي، وَفِي مَجِيْءِ التَّتَارِ، وَجَدْنَا كُتُبَهُ إِلَى الخَطَا، وَتَواقيعَهُ لَهُم بِالبِلاَدِ وَالخِلَعِ وَالخيلِ.

فَكَتَبتُ إِلَيْهِ: أَنَا مَعَكَ (2) إِلاَّ عَلَى الخَلِيْفَةِ، فَإِنَّهُ إِمَامُ الإِسْلاَمِ.

قَالَ: وَخَرَجَتْ عَلَيْهِ الكُرْجُ، فَكَرَّ نَحْوَهُم، وَعَمِلَ مَصَافًّا، فَقتلَ مِنْهُم سَبْعِيْنَ أَلْفًا - قَالَهُ أَبُو شَامَةَ (3) - وَأَخَذَ تَفلَيْسَ بِالسَّيْفِ، وَافتَتَحَ مَرَاغَةَ، ثُمَّ حَاصرَ تَبرِيزَ، وَتسلَّمَهَا، وَبدَّعَ وَظلَمَ كعوَائِدِهِ.

وَفِي سَلْخِ رَمَضَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ: تُوُفِّيَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ، فَبُوْيِعَ ابْنُهُ الظَّاهِرُ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدٌ كَهْلًا، فَكَانَتْ دَوْلَةُ النَّاصِرِ سَبْعًا وَأَرْبَعِيْنَ سَنَةً.

قَالَ ابْنُ الأَثِيْرِ (4) : بَقِيَ النَّاصِرُ ثَلاَثَ سِنِيْنَ عَاطلًا عَنِ الحركَةِ بِالكُلِّيَّةِ،

(1) مرآة الزمان: 8 / 634.

(2) بعدها في"المرآة":"على كل أحد".

(3) يعني نقلا عن السبط، ذيل الروضتين: 144.

(4) الكامل: 12 / 440.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت