فهرس الكتاب

الصفحة 1808 من 14211

قَالَ: دُلِلْنَا عَلَى سِرْبٍ، وَأَرَدْنَا أَنْ نَدْخُلَهُ.

قَالَ: فَأَنَا مَعَكَ.

فَدَخَلَ مَجْزَأَةُ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ السِّرْبِ، شَدَخُوْهُ بِصَخْرَةٍ، ثُمَّ خَرَجَ النَّاسُ مِنَ السِّرْبِ، فَخَرَجَ البَرَاءُ، فَقَاتَلَهُم فِي جَوْفِ المَدِيْنَةِ، وَقُتِلَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- وَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِم (1) .

سَلاَمَةُ: عَنْ عَمِّهِ عقِيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ:

عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوْعًا، قَالَ: (كَمْ مِنْ ضَعِيْفٍ مُتَضَعِّفٍ ذِي طِمْرَيْنِ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ، مِنْهُم: البَرَاءُ بنُ مَالِكٍ) .

وَإِنَّ البَرَاءَ لَقِيَ المُشْرِكِيْنَ وَقَدْ أَوْجَعَ المُشْرِكُوْنَ فِي المُسْلِمِيْنَ.

فَقَالُوا لَهُ: يَا بَرَاءُ! إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: إِنَّكَ لَوْ أَقْسَمْتَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّكَ، فَأَقْسِمْ عَلَى رَبِّكَ.

قَالَ: أُقْسِمُ عَلَيْكَ يَا رَبّ لَمَّا مَنَحْتَنَا أَكْتَافَهُم، وَذَكَرَ الحَدِيْثَ (2) .

عَبْدُ السَّلاَمِ بنُ مُطَهَّر: حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ البَصْرِيُّ (3) ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيْرِيْنَ،

(1) رجاله ثقات، لكنه منقطع. ابن سيرين لم يسمع من البراء.

(2) أخرجه الحاكم 3 / 292 وصححه، ووافقه الذهبي.

وابن عبد البر في"الاستيعاب"1 / 286.

وأخرجه الترمذي (3853) في المناقب: باب مناقب البراء بن مالك.

من طريق جعفر بن سليمان، أخبرنا ثابت وعلي بن زيد، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم:"كم من أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لابره."

منهم البراء بن مالك"وقال: هذا حديث حسن صحيح من هذا الوجه."

وهو كما قال.

والاشعث: البعيد العهد بالدهن والتسريح والغسل.

والطمر: الثوب الخلق.

لا يؤبه له: لا يعرف ولا يعلم به لقلة شأنه.

لابره: لصدقه وجعله بارا غير حانث.

(3) أبو سهل البصري: هو محمد بن عمرو الأنصاري، الواقفي، وهو ضعيف.

وقد تحرف في المطبوع إلى"النضري".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت