فهرس الكتاب

الصفحة 1938 من 14211

سَعِيْدُ بنُ يَزِيْدَ أَبُو مَسْلَمَةَ: عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ أَبِي:

أَرْجُو أَنْ أَكُوْنَ فِي أَوَّلِ مَنْ يُصَابُ غَدًا، فَأُوْصِيْكَ بِبَنَاتِي خَيْرًا.

فَأُصِيْبَ، فَدَفَنْتُهُ مَعَ آخَرَ، فَلَمْ تَدَعْنِي نَفْسِي حَتَّى اسْتَخْرَجْتُهُ، وَدَفَنْتُهُ وَحْدَهُ بَعْد سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَإِذَا الأَرْضُ لَمْ تَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئًا، إِلاَّ بَعْضَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ (1) .

الشَّعْبِيُّ: حَدَّثَنِي جَابِرٌ، أَنَّ أَبَاهُ تُوُفِّيَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ.

قَالَ: فَأَتَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقُلْتُ:

إِنَّ أَبِي تَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا، وَلَيْسَ عِنْدَنَا إِلاَّ مَا يَخْرُجُ مِنْ نَخْلِهِ، فَانْطَلِقْ مَعِي لِئَلاَّ يُفْحِشَ عَلَيَّ الغُرَمَاءُ.

قَالَ: فَمَشَى حَوْلَ بَيْدَرٍ مِنْ بَيَادِرِ التَّمْرِ، وَدَعَا، ثُمَّ جَلَسَ عَلَيْهِ، فَأَوْفَاهُمُ الَّذِي لَهُم، وَبَقِيَ مِثْلُ الَّذِي أَعْطَاهُم (2) .

وَفِي الصَّحِيْحِ أَحَادِيْثُ فِي ذَلِكَ.

وَقَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ إِبْرَاهِيْمَ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بنُ خِرَاشٍ، سَمِعَ جَابِرًا يَقُوْلُ:

قَالَ لِي رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (أَلاَ أُخْبِرُكَ أَنَّ اللهَ كَلَّمَ أَبَاكَ كِفَاحًا، فَقَالَ:

يَا عَبْدِي! سَلْنِي أُعْطِكْ.

قَالَ: أَسْأَلُكَ أَنْ تَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا، فَأُقْتَلَ فِيْكَ ثَانِيًا.

فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ سَبَقَ مِنِّي أَنَّهُم إِلَيْهَا لاَ يُرْجَعُوْنَ.

قَالَ: يَا رَبِّ! فَأَبْلِغْ مَنْ وَرَائِي.

فَأَنْزَلَ اللهُ: وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِيْنَ قُتِلُوا فِي سَبِيْلِ اللهِ أَمْوَاتًا، بَلْ

(1) أخرجه ابن سعد 3 / 2 / 106 وقد تحرفت في المطبوع"أبو مسلمة"إلى"أبي سلمة"، وأخرجه الحاكم 3 / 203 وصححه، ووافقه الذهبي، وأخرجه البخاري (1351) من طريق مسدد عن بشر بن المفضل، عن حسين المعلم، عن عطاء، عن جابر.

(2) أخرجه ابن سعد 3 / 2 / 107 وأحمد 3 / 365، والبخاري (3580) في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، والنسائي 6 / 245 في الوصايا باب: قضاء الدين قبل الميراث.

وأخرجه البخاري من طرق عن جابر، في الوصايا (2395) باب: إذا قضى دون حقه أو حلله فهو جائز، و (2601) في الهبة: باب إذا وهب دينا على رجل، و (2709) في الصلح: باب الصلح بين الغرماء، وأصحاب الميراث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت