فهرس الكتاب

الصفحة 1976 من 14211

أَبُو هِلاَلٍ: عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ:

أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ زَائِدَةَ - وَهُوَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُوْمٍ - كَانَ يُقَاتِلُ يَوْمَ القَادِسِيَّةِ، وَعَلَيْهِ دِرْعٌ لَهُ حَصِيْنَةٌ سَابِغَةٌ (1) .

قَالَ الوَاقِدِيُّ: شَهِدَ القَادِسِيَّةَ مَعَهُ الرَّايَةُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى المَدِيْنَةِ، فَمَاتَ بِهَا، وَلَمْ نَسْمَعْ لَهُ بِذِكْرٍ بَعْدَ عُمَرَ.

قُلْتُ: وَيُقَالُ: اسْتُشْهِدَ يَوْمَ القَادِسِيَّةِ.

حَدَّثَ عَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي لَيْلَى مُرْسَلٌ، وَأَبُو رَزِيْنٍ الأَسَدِيُّ، وَغَيْرُهُمَا.

وَالقَادِسِيَّةُ: مَلْحَمَةٌ كُبْرَى (2) ، تَمَّتْ بِالعِرَاقِ، وَعَلَى المُسْلِمِيْنَ سَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَلَى المُشْرِكِيْنَ رُسْتُمٌ، وَذُوْ الحَاجِبِ، وَالجَالِيْنُوْسُ.

قَالَ أَبُو وَائِلٍ: كَانَ المُسْلِمُوْنَ أَزْيَدَ مِنْ سَبْعَةِ آلاَفٍ، وَكَانَ العَدُوُّ أَرْبَعِيْنَ.

وَقِيْلَ: سِتِّيْنَ أَلْفًا، مَعَهُم سَبْعُوْنَ فِيْلًا.

قَالَ المَدَائِنِيُّ: اقْتَتَلُوا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، فِي آخِرِ شَوَّالٍ، سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ، فَقُتِلَ رُسْتُمٌ، وَانْهَزَمُوا.

(1) أخرجه ابن سعد 4 / 1 / 154.

(2) القادسية: موضع في العراق غربي النجف بينها وبين الكوفة خمسة عشر فرسخا، وهناك آراء في سبب تسميتها تراجع في"معجم البلدان"4 / 291 - 293.

وفيها حدثت المعركة الفاصلة التي قصمت ظهر فارس، وجعلتها أثرا بعد عين، فلم تقم لها قائمة بعد هذه الوقعة المظفرة.

وفيها يقول بشر بن ربيعة:

تذكر، هداك الله، وقع سيوفنا * بباب قديس، والمكر ضرير

عشية ود القوم لو أن بعضهم * يعار جناحي طائر فيطير

إذا برزت منهم إلينا كتيبة * أتونا بأخرى كالجبال تمور

فضاربتهم حتى تفرق جمعهم * وطاعنت، إني بالطعان مهير

وانظر خبر هذه المعركة في"الطبري"، وابن الأثير في"كامله"، و"البداية"لابن كثير و"تاريخ الإسلام"للمؤلف في أحداث سنة (16) هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت