فهرس الكتاب

الصفحة 2303 من 14211

الرِّجَالِ مِنْ خِلاَلِهِ جِسْمِي.

قَالَتْ: أَوَلاَ نَصْنَعُ لَكِ شَيْئًا رَأَيْتُهُ بِالحَبَشَةِ؟

فَصَنَعَتِ النَّعْشَ، فَقَالَتْ: سَتَرَكِ اللهُ كَمَا سَتَرْتِنِي (1) .

هِلاَلُ بنُ خَبَّابٍ: عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:

لَمَّا نَزَلَتْ: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالفَتْحُ} ، دَعَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَاطِمَةَ، فَقَالَ لَهَا: إِنَّهُ قَدْ نُعِيَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ، فَبَكَتْ.

فَقَالَ: (لاَ تَبْكِيْنَ، فَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لاَحِقًا بِي) .

فَضَحِكَتْ (2) .

إِسْمَاعِيْلُ القَاضِي: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الفَرْوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنِ المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ:

قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (إِنَّمَا فَاطِمَةُ شُجْنَةٌ مِنِّي، يَبْسُطُنِي مَا يَبْسُطُهَا، وَيَقْبِضُنِي مَا يَقْبِضُهَا) (3) .

(1) ذكره السيوطي في"الوسائل إلى معرفة الاوائل"ص 38، ونسبه إلى أبي علي سعيد بن عثمان بن سعيد بن السكن في"المعرفة"عن عبد الله بن بريدة، قال:"لبثت فاطمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين بين يوم وليلة، فقالت: إني لاستحيي من خلل هذا النعش إذا حملت فيه، فقالت لها امرأة - لا أدري أسماء بنت عميس أو أم سلمة - إن شئت عملت لك شيئا يعمل بالحبشة، ويحمل فيه النساء، قالت: أجل فاصنعيه، فصنعت النعش، فلما رأته، قالت: سترك الله."

قال: فما زالت النعوش تصنع بعدها.

(2) هلال بن خباب: قال الحافظ في"التقريب": صدوق تغير بأخرة، وأورده الهيثمي في

"المجمع"7 / 144، وقال: رواه الطبراني في حديث طويل ... وفي إسناده هلال بن خباب، قال يحيى: ثقة مأمون لم يتغير، ووثقه ابن حبان وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح.

وأخرجه أحمد في"المسند"1 / 217 من طريق محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لما نزلت (إذا جاء نصر الله والفتح) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"نعيت إلى نفسي"بأنه مقبوض في تلك السنة.

وعطاء بن السائب قد اختلط.

(3) إسحاق الفروي: هو إسحاق بن محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن أبي فروة، وهو سيء الحفظ، ومع ذلك فقد صحح حديثه هذا الحاكم 3 / 154، ووافقه الذهبي.

وشجنة: بضم الشين وكسرها: الرحم المشتبكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت