فهرس الكتاب

الصفحة 2384 من 14211

مُنَادِيًا: أَلاَّ يَخْرُجَ مَعَهَا إِلاَّ ذُوْ مَحْرَمٍ.

فَقَالَتْ بِنْتُ عُمَيْسٍ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، أَلاَ أُرِيْكَ شَيْئًا رَأَيْتُ الحَبَشَةَ تَصْنَعُهُ بِنِسَائِهِم؟

فَجَعَلَتْ نَعْشًا، وَغَشَّتْهُ ثَوْبًا.

فَقَالَ: مَا أَحْسَنَ هَذَا، وَأَسْتَرَهُ!

فَأَمَرَ مُنَادِيًا، فَنَادَى: أَنِ اخْرُجُوا عَلَى أُمِّكُم.

رَوَاهُ: عَارِمٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوْبُ (1) .

وَهِيَ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: (أَسْرَعُكُنَّ لُحُوْقًا بِي: أَطْوَلُكُنَّ يَدًا) .

وَإِنَّمَا عَنَى: طُوْلَ يَدِهَا بِالمَعْرُوْفِ.

قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكُنَّ يَتَطَاوَلْنَ أَيَّتُهُنَّ أَطْوَلُ يَدًا.

وَكَانَتْ زَيْنَبُ تَعْمَلُ وَتَتَصَدَّقُ.

وَالحَدِيْثُ مُخَرَّجٌ فِي مُسْلِمٍ (2) .

وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:

كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ تُسَامِيْنِي فِي المَنْزِلَةِ عِنْدَ رَسُوْلِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ مَا رَأَيْتُ امْرَأَةً خَيْرًا فِي الدِّيْنِ مِنْ زَيْنَبَ، أَتْقَى للهِ،

(1) إسناده صحيح، وهو في"طبقات ابن سعد"8 / 111، لكن سقط من إسناده فيه ابن عمر، فيستدرك من هنا.

(2) رقم (2453) في فضائل الصحابة: باب من فضائل زينب أم المؤمنين، من طريق عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أسرعكن لحاقا بي أطولكن يدا"

قالت: فكن يتطاولن أيتهن أطول يدا.

قالت: فكانت أطولنا يدا زينب، لأنها كانت تعمل بيدها وتصدق.

وأخرج البخاري 3 / 226 من حديث عائشة رضي الله عنها أن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قلن للنبي صلى الله عليه وسلم: أينا أسرع بك لحوقا؟ قال:"أطولكن يدا"فأخذوا قصبة يذرعونها، فكانت سودة أطولهن يدا، فعلمنا بعد إنما كانت طول يدها الصدقة، وكانت أسرعنا لحوقا به، وكانت تحب الصدقة، قال ابن الجوزي: هذا الحديث غلط من بعض الرواة، والعجب من البخاري كيف لم ينبه عليه، ولا أصحاب التعاليق، ولا علم بفساد ذلك الخطابي فإنه فسره، وقال: لحوق سودة به من أعلام النبوة.

وكل ذلك وهم، وإنما هي زينب، فإنها كانت أطولهن يدا بالعطاء كما رواه مسلم من طريق عائشة ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت