فهرس الكتاب

الصفحة 2493 من 14211

لَدَيْكُمَا، وَاللهِ لَئِنْ سَلَّمَنِي اللهُ لأَدَعَنَّ أَرَامِلَ العِرَاقِ لاَ يَحْتَجْنَ.

فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيْبَ (1) .

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: قُتِلَ عُثْمَانُ، وَفَارَقَ ابْنُ كُرَيْزٍ (2) البَصْرَةَ، فَبَعَثَ عَلِيٌّ عَلَيْهَا عُثْمَانَ بنَ حُنَيْفٍ وَالِيًا، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْهِ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ، فَقَاتَلَهُمَا وَمَعَهُ حُكَيْمُ بنُ جَبَلَةَ العَبْدِيُّ، ثُمَّ تَوَادَعُوا حَتَّى يَقْدَمَ عَلِيٌّ.

ثُمَّ كَانَتْ لَيْلَةٌ ذَاتُ رِيْحٍ وَظُلْمَةٍ، فَأَقْبَلَ أَصْحَابُ طَلْحَةَ، فَقَتَلُوا حَرَسَ عُثْمَانَ بنَ حُنَيْفٍ، وَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَنَتَفُوا لِحْيَتَهُ، وَجُفُوْنَ عَيْنَيْهِ، وَقَالُوا: لَوْلاَ العَهْدُ لَقَتَلْنَاكَ.

فَقَالَ: إِنَّ أَخِي وَالٍ لِعَلِيٍّ عَلَى المَدِيْنَةِ، وَلَو قَتَلْتُمُوْنِي لَقَتَلَ مَنْ بِالمَدِيْنَةِ مِنْ أَقَارِبِ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ.

ثُمَّ سُجِنَ، وَأَخَذُوا بَيْتَ المَالِ.

وَكَانَ يُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللهِ.

تُوُفِّيَ: فِي خِلاَفَةِ مُعَاوِيَةَ، وَلَهُ عَقِبٌ.

وَلِعُثْمَانَ حَدِيْثٌ لَيِّنٌ فِي (مُسْنَدِ أَحْمَدَ) (3) .

(1) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري 7 / 49 في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: باب قصة البيعة والاتفاق على عثمان بن عفان.

(2) هو عبد الله بن عامر بن كريز ابن خال أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه، ولي البصرة لعثمان بعد أبي موسى الأشعري سنة تسع وعشرين.

(3) 4 / 138 وفيه حديثان: الأول حديث الاعمى الذي رد بصره بالدعاء الذي علمه إياه صلى الله عليه وسلم، وقد فعل ما أمره به، وهو حديث صحيح، أخرجه أيضا الترمذي (3578) ، وابن ماجة (1385) ، وصححه الترمذي، وابن خزيمة، والحاكم 1 / 313، ووافقه المؤلف على تصحيحه، فما أظن أنه يعنيه هنا.

وأما الحديث الثاني، فهو من طريق ابن لهيعة، حدثنا الحارث بن يزيد، عن البراء بن عثمان الأنصاري، عن هانئ بن معاويه الصدفي حدثه، قال: حججت زمان عثمان بن عفان، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت