فهرس الكتاب

الصفحة 3373 من 14211

فَرَوَى: بِلاَلُ بنُ سَعْدٍ، عَمَّنْ رَآهُ بِأَرْضِ الرُّوْمِ عَلَيْهَا، يَرْكَبُهَا عُقْبَةً، وَيَحْمِلُ المُهَاجِرِيْنَ عُقْبَةً (1) .

قَالَ بِلاَلٌ: كَانَ إِذَا فَصَلَ غَازِيًا يَتَوَسَّمُ مَنْ يُرَافِقُهُ، فَإِذَا رَأَى رُفْقَةً تُعْجِبُهُ، اشْتَرَطَ عَلَيْهِم أَنْ يَخْدِمَهُم، وَأَنْ يُؤَذِّنَ، وَأَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِم طَاقَتَهُ.

رَوَاهُ: ابْنُ المُبَارَكِ بِطُوْلِهِ فِي (الزُّهْدِ) لَهُ (2) .

هَمَّامٌ: عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ:

كَانَ عَامِرُ بنُ عَبْدِ قَيْسٍ يَسْأَلُ رَبَّهُ أَنْ يَنْزِعَ شَهْوَةَ النِّسَاءِ مِنْ قَلْبِهِ، فَكَانَ لاَ يُبَالِي أَذَكَرًا لَقِيَ أَمْ أُنْثَى.

وَسَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يَمْنَعَ قَلْبَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ.

وَقِيْلَ: إِنَّ ذَلِكَ ذَهَبَ عَنْهُ (3) .

وَعَنْ أَبِي الحُسَيْنِ المُجَاشِعِيِّ، قَالَ:

قِيْلَ لِعَامِرِ بنِ عَبْدِ قَيْسٍ: أَتُحَدِّثُ نَفْسَكَ فِي الصَّلاَةِ؟

قَالَ: أُحَدِّثُهَا بِالوُقُوْفِ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ، وَمُنْصَرَفِي.

وَعَنْ كَعْبٍ: أَنَّهُ رَأَى بِالشَّامِ عَامِرَ بنَ عَبْدِ قَيْسٍ، فَقَالَ: هَذَا رَاهِبُ هَذِهِ الأُمَّةِ.

قَالَ أَبُو عِمْرَانَ الجَوْنِيُّ:

قِيْلَ لِعَامِرِ بنِ عَبْدِ قَيْسٍ: إِنَّكَ تَبِيْتُ خَارِجًا، أَمَا تَخَافُ الأَسَدَ؟!

قَالَ: إِنِّي لأَسْتَحْيِي مِنْ رَبِّي أَنْ أَخَافَ شَيْئًا دُوْنَهُ.

وَرَوَى: هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، مِثْلَهُ (4) .

حَمَّادٌ: عَنْ أَيُّوْبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ:

لَقِيَ رَجُلٌ عَامِرَ بنَ عَبْدِ قَيْسٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ أَلَمْ يَقُلِ اللهُ: {وَجَعَلْنَا لَهُم أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً} ؟ [الرَّعْدُ: 38]

قَالَ: أَفَلَمْ يَقُلِ اللهُ -تَعَالَى-: {وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُوْنَ} [الذَّارِيَاتُ: 56] (5) .

(1) عقبة: أي نوبة.

(2) وهو في ابن عساكر 332 و333 (جزء عاصم عايذ) .

(3) تاريخ ابن عساكر 345 (جزء عاصم عايذ) .

(4) تاريخ ابن عساكر 347 (جزء عاصم عايذ) .

(5) تاريخ ابن عساكر ص 361 وتاريخ الإسلام 3 / 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت