فهرس الكتاب

الصفحة 3462 من 14211

وَقَالَ مَيْمُوْنُ بنُ مِهْرَانَ: لَبِثَ شُرَيْحٌ فِي الفِتْنَةِ -يَعْنِي: فِتْنَةَ ابْنِ الزُّبَيْرِ- تِسْعَ سِنِيْنَ لاَ يَخْبَرُ.

فَقِيْلَ لَهُ: قَدْ سَلِمْتَ.

قَالَ: كَيْفَ بِالهَوَى؟

وَقِيْلَ: كَانَ شُرَيْحٌ فَائِقًا، عَائِفًا، أَيْ: يَزْجُرُ الطَّيْرَ، وَيُصِيْبُ الحَدْسَ (2) .

وَرُوِيَ لِشُرَيْحٍ:

رَأَيْتُ رِجَالًا يَضْرِبُوْنَ نِسَاءهُم ... فَشَلَّتْ يَمِيْنِي حِيَنَ أَضْرِبُ زَيْنَبَا

وَزَيْنَبُ شَمْسٌ وَالنِّسَاءُ كَوَاكِبٌ ... إِذَا طَلَعتْ لَمْ تُبْقِ مِنْهُنَّ كَوْكَبَا (3)

وَعَنْ أَشْعَثَ: أَنَّ شُرَيْحًا عَاشَ مائَةً وَعَشْرَ سِنِيْنَ.

وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: عَاشَ مائَةً وَثَمَانِيَ سِنِيْنَ.

وَقَالَ هُوَ، وَالمَدَائِنِيُّ، وَالهَيْثَمُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ (4) .

وَقَالَ خَلِيْفَةُ (5) ، وَابْنُ نُمَيْرٍ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانِيْنَ.

وَقِيْلَ: إِنَّهُ اسْتَعْفَى مِنَ القَضَاءِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - (6) .

(1) انظر طبقات ابن سعد 6 / 141 وأخبار القضاة 2 / 216 و218 و370.

(2) ابن سعد 6 / 132 وأخبار القضاة 2 / 211.

(3) البيتان في العقد 6 / 141 ووفيات الأعيان 2 / 462.

وروى وكيع في أخبار القضاة البيت الأول منهما 2 / 205 وكذا ابن سعد في الطبقات 6 / 143.

وزاد صاحب العقد وابن خلكان بينهما ثالثا وهو قوله:

أأضربها من غير ذنب أتت به * فما العدل مني ضرب من ليس مذنبا وذكر ابن عساكر بعدهما في 8 / 30 آما نصه:"قال القاضي: وقد أغار شريح في هذا البيت على قول النابغة في مدح النعمان بن المنذر وهو:"

ألم تر أن الله أعطاك سورة * ترى كل ملك دونها يتذبذب

فإنك شمس والملوك كواكب * إذا طلعت لم يبد منهن كوكب""

(4) انظر تاريخ البخاري 4 / 229 وطبقات ابن سعد 6 / 145.

(5) في الطبقات 1 / 330.

(6) انظر أخبار القضاة 2 / 392.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت