فهرس الكتاب

الصفحة 3621 من 14211

عُثْمَانَ بنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيْدُ بنُ مِهْرَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ:

رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ مَحْلُوْقًا عَلَى المِصْطَبَةِ، وَهُمْ يَقُوْلُوْنَ لَهُ: الْعَنِ الكَذَّابِيْنَ.

وَكَانَ رَجُلًا ضَخْمًا، بِهِ رَبْوٌ (1) ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ الْعَنِ الكَذَّابِيْنَ، آهٍ - ثُمَّ يَسْكُتُ - عَلِيٌّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ الزُّبَيْرِ، وَالمُخْتَارُ (2) .

اسْمُ وَالِدِهِ أَبِي لَيْلَى: يَسَارٌ.

وَقِيْلَ: بِلاَلٌ.

وَقِيْلَ: دَاوُدُ بنُ أَبِي أُحَيْحَةَ بنِ الجُلاَحِ بنِ الحَرِيْشِ بنِ جَحْجَبَى (3) بنِ كُلْفَةَ.

ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيْحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ:

كَانَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي لَيْلَى بَيْتٌ فِيْهِ مَصَاحِفُ، يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ فِيْهِ القُرَّاءُ، قَلَّمَا تَفَرَّقُوا إِلاَّ عَنْ طَعَامٍ.

فَأَتَيْتُهُ وَمَعِي تِبْرٌ، فَقَالَ: أَتُحَلِّي بِهِ سَيْفًا؟

قُلْتُ: لاَ.

قَالَ: فَتُحَلِّي بِهِ مُصْحَفًا؟

قُلْتُ: لاَ.

قَالَ: فَلَعَلَّكَ تَجْعَلُهَا أَخْرَاصًا، فَإِنَّهَا تُكْرَهُ (4) .

قَالَ ثَابِتٌ: كَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ، نَشَرَ المُصْحَفَ، وَقَرَأَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ (5) .

شَرِيْكٌ: عَنْ مُغِيْرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ:

كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيْلَ يَعْمَلُ بِمِسْحَاةٍ لَهُ، فَأَصَابَ أَبَاهُ، فَشَجَّهُ، فَقَالَ: لاَ يَصْحَبُنِي مَنْ فَعَلَ بِأَبِي مَا فَعَلَ.

فَقَطَعَ يَدَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ بَنِي إِسْرَائِيْلَ، ثُمَّ إِنَّ ابْنَةَ المَلِكِ أَرَادَتْ أَنْ تُصَلِّيَ فِي بَيْتِ المَقْدِسِ، فَقَالَ: مَنْ نَبْعَثُ بِهَا؟

قَالُوا: فُلاَنٌ.

فَبَعَثَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَعْفِنِي.

قَالَ: لاَ.

قَالَ: فَأَجِّلْنِي إِذًا أَيَّامًا.

قَالَ: فَذَهَبَ، فَقَطَعَ مَذَاكِيْرَهُ فِي حُقٍّ (6) ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ خَاتِمُهُ

(1) الربو هنا: النفس العالي.

(2) الحلية 4 / 351 وما بين الحاصرتين منه.

(3) في الأصل (جمحبا) مصحف، وما أثبتناه من الاشتقاق وجمهرة ابن حزم والتاج.

واشتقاق جحجبى من الجحجبة وهو التردد في الشئ والمجئ والذهاب.

(4) ابن سعد 6 / 110، 111 والاخراص: جمع خرص، وهو القرط، والدرع.

(5) ابن سعد 6 / 111.

(6) الحق: الوعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت