فهرس الكتاب
جَنَازَةٍ، فَكَانَ يُحَدِّثُنَا فِي الطَّرِيْقِ، وَيُذَكِّرُنَا حَتَّى بَلَغَ، فَلَمَّا جَلَسَ، لَمْ يَزَلْ يُحَدِّثُنَا حَتَّى قُمْنَا، فَرَجَعْنَا، وَكَانَ كَثِيْرَ الذِّكْرِ للهِ (1) .
وَعَنْ سَعِيْدٍ، قَالَ: وَدِدْتُ النَّاسَ أَخَذُوا مَا عِنْدِي، فَإِنَّهُ مِمَّا يَهُمُّنِي (2) .
أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ: عَنْ أَبِي حَصِيْنٍ، قَالَ:
أَتَيْتُ سَعِيْدَ بنَ جُبَيْرٍ بِمَكَّةَ، فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَادِمٌ -يَعْنِي: خَالِدَ بنَ عَبْدِ اللهِ- وَلاَ آمَنُهُ عَلَيْكَ، فَأَطِعْنِي، وَاخْرُجْ.
فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدْ فَرَرْتُ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنَ اللهِ.
قُلْتُ: إِنِّي لأَرَاكَ كَمَا سَمَّتْكَ أُمُّكَ (3) سَعِيْدًا.
فَقَدِمَ خَالِدٌ مَكَّةَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَأَخَذَهُ.
أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بنُ شِبْلٍ، عَنْ عُثْمَانَ بنِ بُوْذَوَيْه، قَالَ:
كُنْتُ مَعَ وَهْبٍ وَسَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ يَوْمَ عَرَفَةَ بِنَخِيْلِ ابْنِ عَامِرٍ، فَقَالَ لَهُ وَهْبٌ:
يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، كَمْ لَكَ مُنْذُ خِفْتَ مِنَ الحَجَّاجِ؟
قَالَ: خَرَجْتُ عَنِ امْرَأَتِي وَهِيَ حَامِلٌ، فَجَاءنِي الَّذِي فِي بَطْنِهَا، وَقَدْ خَرَجَ وَجْهُهُ.
فَقَالَ وَهْبٌ: إِنَّ مَنْ قَبْلَكُم كَانَ إِذَا أَصَابَ أَحَدَهُم بَلاَءٌ عَدَّهُ رُخَاءً، وَإِذَا أَصَابَهُ رُخَاءٌ عَدَّهُ بَلاَءً (4) .
= ابن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الايام العشر"قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ولا الجهاد، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء".
وصوم يوم عرفة سنة لغير الحاج، لما رواه مسلم (1162) وأبو داود (2425) من حديث أبي قتادة مرفوعا:"صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده".
(1) الحلية 4 / 280.
(2) الحلية 4 / 283.
(3) في الأصل: (أمتك) وما أثبتناه من الحلية 4 / 274، 275 وتاريخ الطبري 6 / 488.
وانظر ص 337.
(4) الحلية 4 / 289، 290.