فهرس الكتاب

الصفحة 3761 من 14211

جَعْفَرٍ إِزَارًا أَصْفَرَ، وَكَانَ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسِيْنَ رَكْعَةً بِالمَكْتُوْبَةِ (1) .

وَعَنْ سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ: فِي قَوْلِهِ: {لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِيْنَ} [الحِجْرُ: 75] ، قَالَ: كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ مِنْهُم (2) .

الزُّبَيْرُ فِي (النَّسَبِ) : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ اللهِ الزُّهْرِيُّ، قَالَ:

حَجَّ الخَلِيْفَةُ هِشَامٌ، فَدَخَلَ الحَرَمَ مُتَّكِئًا عَلَى يَدِ سَالِمٍ مَوْلاَهُ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ جَالِسٌ، فَقَالَ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، هَذَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ.

فَقَالَ: المَفْتُوْنُ بِهِ أَهْلُ العِرَاقِ؟

قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ: اذْهب إِلَيْهِ، فَقُلْ لَهُ: يَقُوْلُ لَكَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ: مَا الَّذِي يَأْكُلُ النَّاسُ وَيَشْرَبُوْنَ إِلَى أَنْ يُفْصَلَ بَيْنَهُم يَوْمَ القِيَامَةِ؟

فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ: يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى مِثْلِ قُرْصَةِ النَّقِيِّ (3) ، فِيْهَا الأَنْهَارُ مُفَجَّرَةٌ.

فَرَأَى هِشَامٌ أَنَّهُ قَدْ ظَفِرَ، فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، اذْهَبْ إِلَيْهِ، فَقُلْ لَهُ: مَا أَشْغَلَهُمْ عَنِ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ يَوْمَئِذٍ!

فَفَعَلَ، فَقَالَ: قُلْ لَهُ: هُم فِي النَّارِ أَشْغَلُ، وَلَمْ يُشْغَلُوا أَنْ قَالُوا: {أَفِيْضُوا عَلَيْنَا مِنَ المَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ (4) } [الأَعْرَافُ: 49] .

قَالَ المُطَّلِبُ بنُ زِيَادٍ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بنُ أَبِي سُلَيْمٍ، قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ وَهُوَ يَذْكُرُ ذُنُوْبَهُ، وَمَا يَقُوْلُ النَّاسُ فِيْهِ، فَبَكَى (5) .

وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: مَنْ دَخَلَ قَلْبَهُ مَا فِي خَالِصِ دِيْنِ اللهِ، شَغَلَهُ عَمَّا سِوَاهُ، مَا الدُّنْيَا؟! وَمَا عَسَى أَنْ تَكُوْنَ؟! هَلْ هُوَ إِلاَّ مَرْكَبٌ رَكِبْتَهُ، أَو ثَوْبٌ لَبِسْتَهُ، أَوِ امْرَأَةٌ أَصَبْتَهَا؟! (6)

(1) الحلية 3 / 182.

(2) ابن عساكر 15 / 353 ب.

(3) قال ابن الأثير: النقي: يعني الخبز الحوارى.

(4) ابن عساكر 15 / 353 ب.

(5) ابن عساكر 15 / 354 آ.

(6) أورده ابن عساكر مطولا، يخاطب أبو جعفر فيه جابر الجعفي 15 / 354 آ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت