فهرس الكتاب

الصفحة 3822 من 14211

قَالَ هَمَّامٌ: عَنْ عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ:

دَفَعَ الحَجَّاجُ رَجُلًا إِلَى سَالِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ لِيَقْتُلَهُ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ: أَمُسْلِمٌ أَنْتَ؟

قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ: وَصَلَّيْتَ اليَوْمَ الصُّبْحَ؟

قَالَ: نَعَمْ.

فَرُدَّ إِلَى الحَجَّاجِ، فَرَمَى بِالسَّيْفِ، وَقَالَ: ذَكَرَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ، وَأَنَّهُ صَلَّى الصُّبْحَ، وَإِنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ، فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللهِ(1 ) ) .

فَقَالَ: لَسْنَا نَقْتُلُهُ عَلَى صَلاَةٍ، وَلَكِنَّهُ مِمَّنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ عُثْمَانَ.

فَقَالَ: هَا هُنَا مَنْ هُوَ أَوْلَى بِعُثْمَانَ مِنِّي.

فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: مِكْيَس، مِكْيَس (2) .

قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: دَخَلَ هِشَامٌ الكَعْبَةَ، فَإِذَا هُوَ بِسَالِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: سَلْنِي حَاجَةً.

قَالَ: إِنِّي أَسْتَحْيِي مِنَ اللهِ أَنْ أَسْأَلَ فِي بَيْتِهِ غَيْرَهُ.

فَلَمَّا خَرَجَا، قَالَ: الآنَ فَسَلْنِي حَاجَةً.

فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ: مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا، أَمْ مِنْ حَوَائِجِ الآخِرَةِ؟

فَقَالَ: مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا.

قَالَ: وَاللهِ مَا سَأَلْتُ الدُّنْيَا مَنْ يَمْلِكُهَا، فَكَيْفَ أَسْأَلُهَا مَنْ لاَ يَمْلِكُهَا (3) ؟

وَكَانَ سَالِمٌ حَسَنَ الخُلُقِ؛ فَرُوِيَ عَنْ: إِبْرَاهِيْمَ بنِ عُقْبَةَ، قَالَ:

كَانَ سَالِمٌ إِذَا خَلاَ، حَدَّثَنَا حَدِيْثَ الفِتْيَانِ.

وَعَنْ أَبِي سَعْدٍ، قَالَ: كَانَ سَالِمٌ غَلِيْظًا، كَأَنَّهُ حَمَّالٌ (4) .

وَقِيْلَ: كَانَ عَلَى سَمْتِ أَبِيْهِ فِي عَدَمِ الرَّفَاهِيَةِ.

حَمَّادُ بنُ عِيْسَى الجُهَنِيُّ: حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ

(1) أخرجه مسلم في صحيحه (657) من حديث جندب بن عبد الله، وتمامه:"فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء."

فيدركه فيكبه في نار جهنم"وأخرجه الترمذي (2164) من حديث أبي هريرة."

(2) كذا ضبط في الأصل، وفي اللسان والتاج مكيس كمعظم: كيس معروف بالعقل.

والخبر في ابن سعد 5 / 196 وابن عسار 7 / 15 آ.

(3) ابن عساكر 7 / 16 ب، وما بين الحاصرتين منه.

(4) ابن عساكر 7 / 17 آ، وفيه جمال بالمعجمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت