فهرس الكتاب

الصفحة 3842 من 14211

وَرُوِيَتْ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ: عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ، لَكِنْ قَالَ:

كَتَبَ الوَلِيْدُ إِلَى عُثْمَانَ المُرِّيِّ: انْظُرِ الحَسَنَ بنَ الحَسَنِ، فَاجْلِدْهُ مائَةً، وَوَقِّفْهُ لِلنَّاسِ يَوْمًا، وَلاَ أُرَانِي إِلاَّ قَاتِلَهُ.

قَالَ: فَعَلَّمَهُ عَلِيٌّ كَلِمَاتِ الكَرْبِ.

فُضَيْلُ بنُ مَرْزُوْقٍ: سَمِعْتُ الحَسَنَ بنَ الحَسَنِ يَقُوْلُ لِرَجُلٍ مِنَ الرَّافِضَّةِ: إِنَّ قَتْلَكَ قُرْبَةٌ إِلَى اللهِ.

فَقَالَ: إِنَّكَ تَمْزَحُ!

فَقَالَ: وَاللهِ مَا هُوَ مِنِّي بِمُزَاحٍ (1) .

قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ (2) : كَانَ فُضَيْلُ بنُ مَرْزُوْقٍ يَقُوْل:

سَمِعْتُ الحَسَنَ بنَ الحَسَنِ يَقُوْلُ لِرَجُلٍ مِنَ الرَّافِضَّةِ: أَحِبُّوْنَا، فَإِنْ عَصَيْنَا اللهَ، فَأَبْغِضُوْنَا، فَلَوْ كَانَ اللهُ نَافِعًا أَحَدًا بِقَرَابَتِهِ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِغَيْرِ طَاعَةٍ، لَنَفَعَ أَبَاهُ وَأُمَّهُ (3) .

وَرَوَى: فُضَيْلُ بنُ مَرْزُوْقٍ، قَالَ:

سَمِعْتُ الحَسَنَ يَقُوْلُ: دَخَلَ عَلَيَّ المُغِيْرَةُ بنُ سَعِيْدٍ -يَعْنِي: الَّذِي أُحْرِقَ فِي الزَّنْدَقَةِ- فَذَكَرَ مِنْ قَرَابَتِي وَشَبَهِي بِرَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَكُنْتُ أُشَبَّهُ وَأَنَا شَابٌّ بِرَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثُمَّ لَعَنَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ.

فَقُلْتُ: يَا عَدُوَّ اللهِ، أَعِنْدِي!

ثُمَّ خَنَقْتُهُ -وَاللهِ- حَتَّى دَلعَ لِسَانُهُ (4) .

تُوُفِّيَ الحَسَنُ بنُ الحَسَنِ: سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ.

وَقِيْلَ: فِي سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ.

= الدعاء عند الكرب، ومسلم (2730) في الذكر والدعاء باب دعاء الكرب من حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب:"لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم".

(1) ابن عساكر 4 / 219 آ.

(2) في"نسب قريش"49.

(3) والخبر في"ابن عساكر"4 / 219 آ، وقد أورده ابن سعد 5 / 319، 320 عن شبابة بن سوار الفزاري عن الفضيل بن مرزوق مطولا.

(4) أورد المؤلف هذه القصة في ترجمته للمغيرة بن سعيد البجلي في"ميزان الاعتدال"4 / 161، ولكنه عزاها لابنه إبراهيم بن حسن، وفضيل بن مرزوق روى عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت